وفي الباب أيضًا حديث أنس بن مالك يرفعه: «إن بني إسرائيل تفرقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة»، قال: «وهي الجماعة». رواه أبو إسحاق الفزاري١ عن الأوزاعي عن يزيد [ق ٢٣٢] الرقاشي عن أنس.
ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن غزوان، عن عمرو بن سعد، عن يزيد به٢.
(١) ومن طريقه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ٤١٩). وأخرجه محمد بن نصر المروزي في «السنة» (٥٣)، والطبري (٥/ ٦٤٧)، واللالكائي في «شرح السنة» (١/ ١١٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٥٢ - ٥٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٦/ ٢٨٧)، من طرق عن الأوزاعي به. وإسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وقد روي من طريق الأوزاعي عن قتادة عن أنس، أخرجه ابن ماجه (٣٩٩٣) وغيره، لكنه وهم من بعض الرواة حيث خالف جماعة من الثقات فجعله عن «قتادة» بدل «يزيد الرقاشي». وللحديث طرق أخرى عن أنس لا يُفرح بها.
(٢) أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ٤١٩ - ٤٢٠).
٢ - باب النهي عن الجدال
٥٤٦/ ٤٤٣٥ - عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «المِراءُ في القرآن كُفر»١.
قال ابن القيم ﵀ حديث حسن٢. وفي «الصحيحين»٣ من حديث جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبُكم، فإذا اختلفتم فيه٤ فقوموا».
وفي «الصحيحين»٥ عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «أبغض الرجال إلى الله الأَلَدُّ الخَصِم».
وفي «سنن ابن ماجه»٦ من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ «ما ضلّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل»، ثم تلا تلك الآية: ﴿مَا
(١) «سنن أبي داود» (٤٦٠٣) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁.
(٢) وذلك أن في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق حسن الحديث، على أنه قد توبع، تابعه أبو حازم سلمة بن دينار عن أبي سلمة به، أخرجه أحمد (٧٩٨٩)، والنسائي في «الكبرى» (٨٠٣٩)، وابن حبان (٧٤)، وبمتابعته يرتقي الحديث إلى الصحة ولله الحمد.