تهذيب السنن

٢ - باب النهي عن الجدال

٥٤٦/ ٤٤٣٥ - عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «المِراءُ في القرآن كُفر»١.

قال ابن القيم ﵀ حديث حسن٢. وفي «الصحيحين»٣ من حديث جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبُكم، فإذا اختلفتم فيه٤ فقوموا».

وفي «الصحيحين»٥ عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «أبغض الرجال إلى الله الأَلَدُّ الخَصِم».

وفي «سنن ابن ماجه»٦ من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ «ما ضلّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل»، ثم تلا تلك الآية: ﴿مَا

  1. (١) «سنن أبي داود» (٤٦٠٣) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁.
  2. (٢) وذلك أن في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق حسن الحديث، على أنه قد توبع، تابعه أبو حازم سلمة بن دينار عن أبي سلمة به، أخرجه أحمد (٧٩٨٩)، والنسائي في «الكبرى» (٨٠٣٩)، وابن حبان (٧٤)، وبمتابعته يرتقي الحديث إلى الصحة ولله الحمد.
  3. (٣) البخاري (٥٠٦٠، ٥٠٦١، ٧٣٦٤، ٧٣٦٥)، ومسلم (٢٦٦٧).
  4. (٤) في الأصل: «عنه»، ولعله تصحيف ما أثبت، وهو لفظ مسلم (٢٦٦٧/ ٣)، ويحتمل أن يكون «عنه» صحيحًا لكنه تقدم سهوًا، فإن لفظ البخاري: «فقوموا عنه».
  5. (٥) البخاري (٢٤٥٧)، ومسلم (٢٦٦٨).
  6. (٦) برقم (٤٨)، وأخرجه أحمد (٢٢١٦٤)، والترمذي (٣٢٥٣)، والحاكم (٢/ ٤٤٨)، وقال الترمذي: «حسن صحيح».
159

ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨].

٣ - باب في الخلفاء

٥٤٧/ ٤٤٦٧ - عن ابن عباس ﵄ قال: كان أبو هريرة يُحَدِّثُ أن رجلًا أتى إلى رسول الله ﷺ فقال: إنِّي أرى الليلة ظُلَّةً يَنْطِفُ منها السَّمْنُ والعَسَل، فأرى الناسَ يتكفّفون بأيديهم، فالمُستَكثِرُ والمستَقِلُّ، وأرى سببًا واصِلًا من السماء إلى الأرض، فأراك يا رسول الله أخذتَ به فعلوتَ، ثم أخذَ به رجلٌ آخرُ فَعَلا به، ثم أخذ به رجلٌ آخر فَعَلا به، ثم أخذ به رجلٌ آخر فانقطع، ثم وُصِلَ فَعَلا به. قال أبو بكر: بأبي وأمي، لَتَدَعَنِّي فَلأُعَبِّرنَّها، فقال: «اعْبُرها». قال: أما الظُّلةُ فظُلَّة الإسلام، وأما ما يَنْطِف من السمن والعسل فهو القرآن لِينُه وحَلاوته، وأما المستكثر والمستقلُّ فهو المستكثر من القرآن والمستَقلُّ منه، وأما السببُ الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحقُّ الذي أنت عليه، تأخذ به فيُعْليك الله، ثم يأخذ به بعدك رجلٌ فيعلو به، ثم يأخذ به رجلٌ آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع، ثم يُوصَل له فيعلو به. أيْ رسولَ الله لَتُحَدِّثَنِّي أصبتُ أم أخطأت؟ فقال: «أصبتَ بعضًا وأخطأت بعضًا»، فقال: أقسمتُ يا رسول الله لتُحَدِّثنِّي ما الذي أخطأتُ، فقال النبي ﷺ: «لا تُقْسِم».

وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه١.

قوله: «ثم يأخذ به بعدك» هو أبو بكر، «ثم يأخذ به رجلٌ آخر» هو عمر، «ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع» هو عثمان ... فجُعِل قتله قطعًا، وقوله: «ثم يوصل» يعني بولاية علي.

  1. (١) أبو داود (٤٦٣٢)، ومسلم (٢٢٦٩)، والترمذي (٢٢٩٣)، والنسائي في «الكبرى» (٧٥٩٣)، وابن ماجه (٣٩١٨). وأخرجه البخاري (٧٠٤٦) أيضًا.
160

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي