والمراد بالقرآن هاهنا: الزبور، كما أريد بالزبور القرآن في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾[الأنبياء: ١٠٥].
٦ - باب في رد الإرجاء
٥٥٢/ ٤٥١١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الإيمانُ بِضْعٌ وسبعون، أفضلُها قولُ لا إله إلا الله، وأدناها إماطَةُ الأذى عن الطريق، والحياء شعبةٌ من الإيمان».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه١.
قال ابن القيم ﵀: ولفظ مسلم٢: «الإيمان بضع وسبعون شعبة».
(١) أبو داود (٤٦٧٦)، والبخاري (٩)، ومسلم (٣٥)، والترمذي (٢٦١٤)، والنسائي (٥٠٠٥)، وابن ماجه (٥٧).
(٢) برقم (٣٥/ ٥٧).
وفي كتاب البخاري: «بضع وستون»، وفي بعض رواياته: «بضع وسبعون»، والمعروف: «ستون»١.
وقد رواه مسلم٢ بالوجهين على الشك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «الإيمان بضع وسبعون ــ أو بضع وستون ــ شعبة».
وحديث: «الحياء شعبة من الإيمان» رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة، وابن عمر٣، وأبي مسعود٤، وعمران بن حصين٥.
وفي حديث ابن عمر المتفق عليه٦ في سؤال جبريل للنبي ﷺ عن الإسلام؟ فقال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيمَ الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجَّ البيتَ إن استطعت إليه سبيلًا».
وفي «الصحيحين»٧ حديثُ طلحة بن عبيد الله: جاء رجل من أهل نجدٍ ثائرَ الرأس نسمع دويَّ صوته، ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله ﷺ، فإذا هو يسأل عن الإسلام؟ فقال رسول الله ﷺ: «خمس صلوات في اليوم والليلة ...» الحديث.
وفي «مسند الإمام أحمد»٨ عن ابن عمر عن النبي ﷺ: «الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،
(١) هو كذلك في جميع روايات البخاري التي أثبت فروقَها الحافظ اليونيني في نسخته، وليس في شيء منها: «بضع وسبعون». انظر: الطبعة السلطانية المطبوعة عن فروع النسخة اليونينية (١/ ١١).
(٢) برقم (٣٥/ ٥٨).
(٣) البخاري (٢٤)، ومسلم (٣٦).
(٤) أخرجه البخاري (٣٤٨٣) بلفظ: «إذا لم تستَحْيِ فافعل ما شئت».
(٥) أخرجه البخاري (٦١١٧) ومسلم (٣٧) بلفظ: «الحياء لا يأتي إلا بخير».
(٦) كذا، وحديث جبريل من رواية ابن عمر (عن أبيه) ليس متفقًا عليه، إنما أخرجه مسلم (٨) فقط، والمتفق عليه هو من رواية أبي هريرة. أخرجه البخاري (٥٠) ومسلم (٩).
(٧) البخاري (٤٦)، ومسلم (١١).
(٨) لم أقف عليه في «المسند» بهذا اللفظ، وإنما فيه باللفظ المشهور المتفق عليه: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لاإله إلا الله ...». انظر: «المسند» (٤٧٩٨، ٥٦٧٢، ٦٠١٥، ٦٣٠١). وهذا اللفظ الذي ساقه المؤلف ورد في «العلل» لابن أبي حاتم (١٩٦١)، و«علل الدارقطني» (٣١٣٠).