وفي «الصحيحين»١ عن عبد الله بن عمرو: أن رجلا سأل النبي ﷺ: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف».
وفي «الصحيحين»٢ عن أنس عن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه»، وقال مسلم: «حتى يحب لجاره ــ أو قال: لأخيه ــ».
وفي «الصحيحين»٣ عن أنس أيضًا عن النبي ﷺ قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين». وقال مسلم٤: «من أهله وماله والناس أجمعين».
وفي «صحيح مسلم»٥ عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رأى منكم منكرًا [ق ٢٣٤] فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».
وفي «صحيح مسلم»٦ أيضًا عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله ﷺ
(١) البخاري (١٢، ٢٨، ٦٢٣٦)، ومسلم (٣٩).
(٢) البخاري (١٣، ٦٠٤١)، ومسلم (٤٥).
(٣) البخاري (١٥)، ومسلم (٤٤/ ٧٠).
(٤) برقم (٤٤/ ٦٩).
(٥) برقم (٤٩).
(٦) برقم (٥٠).
قال: «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريُّون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تَخلُف من بعدهم خُلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يُؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ليس وراء ذلك من الإيمان حبةُ خردل».
وفي الترمذي١ عن أبي مرحوم٢ عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: «من أعطى لله ومنع لله، وأحب لله وأبغض لله، وأنكح لله، فقد استكمل إيمانَه». وأبو مرحوم وسهل قد ضُعِّفا.
٥٥٣/ ٤٥٢٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَزني الزَّاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يَسرِق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرَب الخمرَ حين يشربها وهو مؤمن، والتوبةُ معروضة بعدُ».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي٣.
(١) برقم (٢٥٢١)، وقال: هذا حديث منكر، وأغرب الحاكم (٢/ ١٦٤) حيث جعله على شرط الشيخين! وله شاهد من حديث أبي أمامة عند أبي داود (٤٦٨١) وابن أبي شيبة (٣٥٨٧٥)، دون ذكر الإنكاح، وفي إسناده لين مع اختلاف في رفعه ووقفه، وإنما صحّ من قول كعب الأحبار عند ابن أبي شيبة (٣١٠٧٧) وغيره، ووهم بعض الجِلَّة فظنه موقوفًا على كعب بن مالك الصحابي.
(٢) في الأصل هنا وفي الموضع الآتي: «أبي مرقوم» خطأ، وهو عبد الرحيم بن ميمون المدني.
(٣) أبو داود (٤٦٨٩)، والبخاري (٦٨١٠)، ومسلم (٥٧/ ١٠٤)، والترمذي (٢٦٢٥)، والنسائي (٤٨٧١).