وترجم عليه البخاري: «باب من قال: إن الإيمان هو العمل، لقوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾[الزخرف: ٧٢]». قال: «وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٩٢ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[الحجر]: عن قولِ لا إله إلا الله».
وفي «الصحيحين»١ عن أبي ذر قال: «قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: «الإيمان بالله والجهاد في سبيله ...» الحديث.
وروى البزار في «مسنده»٢ من حديث عمار بن ياسر عن النبي ﷺ: «ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالَم، والإنفاق من الإقتار». وذكره البخاري في «صحيحه»٣ عن عمّار قوله٤.
(١) البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤).
(٢) برقم (١٣٩٦) وأعلّه بالوقف، وكذا قال الحافظان الرازيان: إن الرفع خطأ والصحيح موقوفًا عن عمّار. والموقوف قد أخرجه وكيع في «الزهد» (٢٤١)، وعبد الرزاق (١٩٤٣٩)، وابن أبي شيبة (٣١٠٨٠)، والطبري في «تهذيب الآثار - مسند عمر» (١/ ١١٨، ١١٩)، من طرق عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار. وانظر: «تغليق التعليق» (٢/ ٣٦ - ٤٠).
(٣) كتاب الإيمان، باب: إفشاء السلام من الإسلام، معلّقًا مجزومًا به. وقد سبق تخريجه في التعليق السابق.
(٤) في الأصل: «عن عائشة قوله» تصحيف، فرام الفقي إصلاحه فأثبت: «عن عائشة من قولها»، فاستحكم التحريف.
وقال البخاري١: قال معاذ «اجلس بنا نؤمن ساعة».
وقال البخاري في «الصحيح»٢: باب سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان والإسلام والإحسان، وعلمِ الساعة وبيان النبي ﷺ له، ثم قال: «جاء جبريل يعلمكم دينكم»، فجعل ذلك كلَّه دِينًا؛ وما بيَّن النبي ﷺ لوفد عبد القيس من الإيمان؛ وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾[آل عمران: ٨٥].
وفي حديث الشفاعة المتفق على صحته: «أخرِجوا من النار من كان في قلبه مثقالُ ذرةٍ من إيمان»٣. وفي لفظ: «مثقال دينار من إيمان»٤. وفي لفظ: «مثقال شعيرة من إيمان»٥. وفي لفظ: «مثقال خردلة من إيمان»٦. وفي لفظ: «انطلق فأَخرِجْ من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان»٧.
(١) في كتاب الإيمان، باب قول النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس». وأثر معاذ وصله أبو عبيد في «الإيمان» (٢٠)، وابن أبي شيبة (٣١٠٠٠)، وعبد الله بن أحمد في «السنة» (٧٧٣، ٧٩٨)، وغيرهم بإسناد صحيح.
(٢) كتاب الإيمان.
(٣) البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣) من حديث أبي سعيد بنحوه.
(٤) جزء من الحديث السابق، قبل ذكر مثقال الذرة.
(٥) البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣/ ٣٢٦) من حديث أنس.
(٦) جزء من الحديث السابق بعد ذكر مثقال الشعيرة. وجاء في رواية من حديث أبي سعيد أيضًا عند البخاري (٦٥٦٠) ومسلم (١٨٤/ ٣٠٤).