زبيد، عن ذَرّ قال: كان عمر بن الخطاب يقول لأصحابه: «هلمُّوا نزدد إيمانًا»، فيذكرون الله تعالى.
وقال أحمد١: حدثنا وكيع عن شريك عن هلال عن عبد الله بن عكيم قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول في دعائه: «اللهم زدني إيمانًا ويقينًا وفقهًا ــ أو قال: فهمًا ــ».
وقال أحمد في رواية المرّوذي٢: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام، حدثنا علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: «الإيمان نَزِهٌ، فمن زنى فارقه الإيمان، فإن لام نفسه ورجع راجعه الإيمان».
وفي تفسير علي بن أبي طلحة٣ عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾[الفتح: ٤]، قال: إن الله بعث محمَّدًا ﷺ بشهادة أن لا إله إلا الله. فلما صدق به المؤمنون زادهم الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الصيام، فلما صدقوا به زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الحج، فلما صدقوا به٤ زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم
(١) في «الإيمان»، ومن طريقه أخرجه الخلال في «السنة» (١١٢٠)، وعبد الله ابنه في «السنة» (٧٧٤)، والآجري في «الشريعة» (٢/ ٥٨٥)، واللالكائي في «السنة» (٥/ ١٠١٣)، وإسناده جيّد.
(٢) ومن طريقه أخرجه الخلّال في «السنة» (١٢٥٩)، والآجرّي في «الشريعة» (٢/ ٥٩٦ - ٥٩٧). وأخرجه أيضًا عبد الله بن أحمد في «السنة» (٧٣٠) عن أبيه به، وابن أبي شيبة (١٧٩٣٦) عن يزيد بن هارون به. وإسناده صحيح.
(٣) سقط «أبي» من الأصل. وتفسيره أسنده الطبري في «تفسيره» (٢١/ ٢٤٦)، والآجري في «الشريعة» (٢/ ٥٥٦).
وقال إسماعيل بن عياش: حدثني صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن ربيعة الحضرمي، عن أبي هريرة قال: «الإيمان يزداد وينقص»١.
وقال إسماعيل أيضًا: عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن أبي هريرة وابن عباس قالا: «الإيمان يزداد وينقص»٢.
وقال الإمام أحمد في رواية المرُّوذي٣: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا جرير بن حازم، عن فضيل بن يسار قال: قال محمد بن علي: «هذا الإسلام» ودَوَّر دارةً، ودور في وسطها أخرى وقال: «هذا الإيمان»، وقال رسول الله ﷺ: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن»، قال: يخرج من
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد (٦٠٩)، والخلال (١١١٨) كلاهما في «السنة»، والآجري في «الشريعة» (٢/ ٥٨١ - ٥٨٢)، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش به.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٧٤)، والآجري في «الشريعة» (٢/ ٥٨٣)، والبيهقي في «الشعب» (٥٢)، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش به. إسناده واه، فإن عبد الوهاب بن مجاهد ضعيف متروك الحديث.
(٣) ومن طريقه أخرجه الخلّال في «السنة» (١٢٨٠)، والآجري (٢/ ٥٩٢). وأخرجه عبد الله في «السنة» (٧٣٤) عن أبيه به. وأخرجه هو (٧٠٣)، والبزار (٩٤٣٦)، وابن المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٥٦٣) من طرق أخرى عن فضيل بن يسار به. ومحمد بن علي وهو أبو جعفر الباقر، الإمام الفقيه من سادات التابعين. والأثر طعن فيه المروزي (ص ٥٧٥) لكون فضيل بن يسار رافضيًّا، وأسند عن موسى بن إسماعيل التبوذكي أنه قال: كان رجلَ سوء.