وقال إسماعيل بن عياش: حدثني صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن ربيعة الحضرمي، عن أبي هريرة قال: «الإيمان يزداد وينقص»١.
وقال إسماعيل أيضًا: عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن أبي هريرة وابن عباس قالا: «الإيمان يزداد وينقص»٢.
وقال الإمام أحمد في رواية المرُّوذي٣: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا جرير بن حازم، عن فضيل بن يسار قال: قال محمد بن علي: «هذا الإسلام» ودَوَّر دارةً، ودور في وسطها أخرى وقال: «هذا الإيمان»، وقال رسول الله ﷺ: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن»، قال: يخرج من
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد (٦٠٩)، والخلال (١١١٨) كلاهما في «السنة»، والآجري في «الشريعة» (٢/ ٥٨١ - ٥٨٢)، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش به.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٧٤)، والآجري في «الشريعة» (٢/ ٥٨٣)، والبيهقي في «الشعب» (٥٢)، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش به. إسناده واه، فإن عبد الوهاب بن مجاهد ضعيف متروك الحديث.
(٣) ومن طريقه أخرجه الخلّال في «السنة» (١٢٨٠)، والآجري (٢/ ٥٩٢). وأخرجه عبد الله في «السنة» (٧٣٤) عن أبيه به. وأخرجه هو (٧٠٣)، والبزار (٩٤٣٦)، وابن المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٥٦٣) من طرق أخرى عن فضيل بن يسار به. ومحمد بن علي وهو أبو جعفر الباقر، الإمام الفقيه من سادات التابعين. والأثر طعن فيه المروزي (ص ٥٧٥) لكون فضيل بن يسار رافضيًّا، وأسند عن موسى بن إسماعيل التبوذكي أنه قال: كان رجلَ سوء.
الإيمان إلى الإسلام ولا يخرج من١ الإسلام، «فإذا تاب تاب الله عليه»، قال: رجع إلى الإيمان.
وقال أحمد في رواية المرُّوذي٢: حدثنا يحيى بن سعيد عن أشعت عن الحسن عن النبي ﷺ قال: «يُنزَع منه الإيمان، فإن تاب أعيد إليه». ورواه يحيى بن سعيد عن عوف عن الحسن قوله٣، وهو أشبه.
وقال محمد بن سليمان لُوَين: سمعت سفيان بن عيينة غير مرة يقول: الإيمان قول وعمل، وأخذناه ممن قبلنا، قيل له: يزيد وينقص؟ قال: فأي شيءٍ إذًا؟!٤
وقال مرة وسئل: الإيمان يزيد وينقص؟ قال: «أليس تقرأون القرآن: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾[آل عمران: ١٧٣]: في غير موضع؟ قيل: ينقص؟ قال: ليس شيء يزيد إلا وهو ينقص٥.
وقال عبد الرزاق: سمعتُ سفيان الثوري ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة وابن جريج ومعمرًا يقولون: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص»٦.
(١) «الإيمان إلى الإسلام ولا يخرج من» ساقط من ط. الفقي، فانقلب المعنى.
(٢) ومن طريقه أخرجه الخلال في «السنة» (١٢٦٩)، والآجري في «الشريعة» (٢/ ٥٩٨). وهو مرسل، ولكن سبق نحوه موصولًا في حديث أبي هريرة.
(٣) «السنة» للخلال (١٢٦٨)، و«الشريعة» (٢/ ٥٩٩).
(٤) أسنده عبد الله في «السنة» (٧١٦)، والآجري (٢/ ٦٠٤)، وعنه ابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٢٤٩).
(٥) أسنده الآجرّي (٢/ ٦٠٥)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٢٢٥).
(٦) أسنده عبد الله في «السنة» (٧٠٤)، والآجري (٢/ ٦٠٦)، وابن بطة (١١٩٢)، واللالكائي (١٧٣٥ - ١٧٣٧) من طُرق عن عبد الرزاق به.