تهذيب السنن

الإيمان إلى الإسلام ولا يخرج من١ الإسلام، «فإذا تاب تاب الله عليه»، قال: رجع إلى الإيمان.

وقال أحمد في رواية المرُّوذي٢: حدثنا يحيى بن سعيد عن أشعت عن الحسن عن النبي ﷺ قال: «يُنزَع منه الإيمان، فإن تاب أعيد إليه». ورواه يحيى بن سعيد عن عوف عن الحسن قوله٣، وهو أشبه.

وقال محمد بن سليمان لُوَين: سمعت سفيان بن عيينة غير مرة يقول: الإيمان قول وعمل، وأخذناه ممن قبلنا، قيل له: يزيد وينقص؟ قال: فأي شيءٍ إذًا؟!٤

وقال مرة وسئل: الإيمان يزيد وينقص؟ قال: «أليس تقرأون القرآن: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ [آل عمران: ١٧٣]: في غير موضع؟ قيل: ينقص؟ قال: ليس شيء يزيد إلا وهو ينقص٥.

وقال عبد الرزاق: سمعتُ سفيان الثوري ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة وابن جريج ومعمرًا يقولون: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص»٦.

  1. (١) «الإيمان إلى الإسلام ولا يخرج من» ساقط من ط. الفقي، فانقلب المعنى.
  2. (٢) ومن طريقه أخرجه الخلال في «السنة» (١٢٦٩)، والآجري في «الشريعة» (٢/ ٥٩٨). وهو مرسل، ولكن سبق نحوه موصولًا في حديث أبي هريرة.
  3. (٣) «السنة» للخلال (١٢٦٨)، و«الشريعة» (٢/ ٥٩٩).
  4. (٤) أسنده عبد الله في «السنة» (٧١٦)، والآجري (٢/ ٦٠٤)، وعنه ابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٢٤٩).
  5. (٥) أسنده الآجرّي (٢/ ٦٠٥)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٢٢٥).
  6. (٦) أسنده عبد الله في «السنة» (٧٠٤)، والآجري (٢/ ٦٠٦)، وابن بطة (١١٩٢)، واللالكائي (١٧٣٥ - ١٧٣٧) من طُرق عن عبد الرزاق به.
181

وقال الحميدي: سمعت ابن عيينة يقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة: يا أبا محمد لا تقُل: يزيد وينقص، فغضب وقال: اسكت يا صبي! بلى، حتى لا يبقى منه شيء١.

وقال أبو داود٢: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.

[وقال أبو داود٣: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا عبد الله بن نافع قال: كان مالك يقول: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص»]٤.

وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص». ذكره الحاكم في «مناقبه»٥.

وقال أبو عمرو الزبيري٦: قال رجل للشافعي: أي الأعمال عند الله

  1. (١) أسنده الآجري (٢/ ٦٠٧) ــ وعنه ابن بطة (١٢٣٧) ــ، واللالكائي (١٧٤٥).
  2. (٢) في «مسائل أحمد» بروايته (ص ٣٦٤)، وأسنده من طريقه الآجري (٢/ ٦٠٨)، وابن بطة (١١٩٣).
  3. (٣) في «مسائل أحمد» (ص ٣٦٥)، وأسنده عنه الآجري (٢/ ٦٠٨).
  4. (٤) ما بين الحاصرتين من (هـ)، وليس فيها قول أحمد بن حنبل في الفقرة السابقة، وهما على التوالي في «الشريعة» للآجري، والمؤلف صادر عنه.
  5. (٥) وعنه البيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٣٨٥) وفي «معرفة السنن» (١/ ١٩٢).
  6. (٦) في الأصل: «أبو عمر النهدي»، وفي «مناقب الشافعي» المطبوع: «أبو محمد الزبيري»، والمثبت من (هـ)، ولم أتبيّن الصواب.
182

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي