وقال الحميدي: سمعت ابن عيينة يقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة: يا أبا محمد لا تقُل: يزيد وينقص، فغضب وقال: اسكت يا صبي! بلى، حتى لا يبقى منه شيء١.
وقال أبو داود٢: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
[وقال أبو داود٣: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا عبد الله بن نافع قال: كان مالك يقول: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص»]٤.
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص». ذكره الحاكم في «مناقبه»٥.
وقال أبو عمرو الزبيري٦: قال رجل للشافعي: أي الأعمال عند الله
(٢) في «مسائل أحمد» بروايته (ص ٣٦٤)، وأسنده من طريقه الآجري (٢/ ٦٠٨)، وابن بطة (١١٩٣).
(٣) في «مسائل أحمد» (ص ٣٦٥)، وأسنده عنه الآجري (٢/ ٦٠٨).
(٤) ما بين الحاصرتين من (هـ)، وليس فيها قول أحمد بن حنبل في الفقرة السابقة، وهما على التوالي في «الشريعة» للآجري، والمؤلف صادر عنه.
(٥) وعنه البيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٣٨٥) وفي «معرفة السنن» (١/ ١٩٢).
(٦) في الأصل: «أبو عمر النهدي»، وفي «مناقب الشافعي» المطبوع: «أبو محمد الزبيري»، والمثبت من (هـ)، ولم أتبيّن الصواب.
أفضل؟ قال: ما لا يُقبَل عمل إلا به. قال: وما ذاك؟ قال: الإيمان بالله هو أعلى الأعمال درجةً وأشرفها منزلةً وأسناها حظًّا. قال الرجل: ألا تخبرني عن الإيمان: قول وعمل، أو قول بلا عمل؟ قال الشافعي: الإيمان عمل لله، والقول بعض ذلك العمل، ثم احتج عليه. ذكره الحاكم عنه١.
وقال أحمد٢: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ما نقصت أمانة عبد إلا نقص إيمانه.
وقال وكيع: حدثنا إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾[البقرة: ٢٦٠]، قال: ليزداد إيمانًا٣.
وقال الإمام أحمد٤: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد: أن أبا ذر سأل النبي ﷺ عن الإيمان؟ فقرأ عليه:
(١) ومن طريق الحاكم أسنده البيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨).
(٢) رواه عنه ابنه في «السنة» (٧٧٢)، والخلال (١٠٣٣)، والآجري (٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩) وابن بطة (١٢٣٠). وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٥٩) عن وكيع به.
(٣) أخرجه عبد الله (٧٧٥) والخلال (١١٢٣) كلاهما في «السنة»، والآجري (٢/ ٦١٠) كلهم من طريق وكيع به. وأخرجه الطبري في «تفسيره» (٤/ ٦٣١ - ٦٣٢) من طرق عن سعيد بن جبير، ولفظ بعضها: «ليزداد يقيني».
(٤) في «كتاب الإيمان»، ومن طريقه أخرجه الخلّال في «السنة» (١١٩٧) والآجري (٢/ ٦١٦) وابن بطّة (١١٤١)، وهو في «الجامع» لمعمر بن راشد (٢٠١١٠)، وأخرجه الحاكم (٢/ ٢٧٢) من طريق آخر عن عبد الكريم الجزري به، وقال: «صحيح على شرط الشيخين» فتعقبه الذهبي فقال: «كيف وهو منقطع؟!» أي بين مجاهد وأبي ذر. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٢٠٥).