تهذيب السنن

أفضل؟ قال: ما لا يُقبَل عمل إلا به. قال: وما ذاك؟ قال: الإيمان بالله هو أعلى الأعمال درجةً وأشرفها منزلةً وأسناها حظًّا. قال الرجل: ألا تخبرني عن الإيمان: قول وعمل، أو قول بلا عمل؟ قال الشافعي: الإيمان عمل لله، والقول بعض ذلك العمل، ثم احتج عليه. ذكره الحاكم عنه١.

وقال أحمد٢: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ما نقصت أمانة عبد إلا نقص إيمانه.

وقال وكيع: حدثنا إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، قال: ليزداد إيمانًا٣.

وقال الإمام أحمد٤: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد: أن أبا ذر سأل النبي ﷺ عن الإيمان؟ فقرأ عليه:

  1. (١) ومن طريق الحاكم أسنده البيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨).
  2. (٢) رواه عنه ابنه في «السنة» (٧٧٢)، والخلال (١٠٣٣)، والآجري (٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩) وابن بطة (١٢٣٠). وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٥٩) عن وكيع به.
  3. (٣) أخرجه عبد الله (٧٧٥) والخلال (١١٢٣) كلاهما في «السنة»، والآجري (٢/ ٦١٠) كلهم من طريق وكيع به. وأخرجه الطبري في «تفسيره» (٤/ ٦٣١ - ٦٣٢) من طرق عن سعيد بن جبير، ولفظ بعضها: «ليزداد يقيني».
  4. (٤) في «كتاب الإيمان»، ومن طريقه أخرجه الخلّال في «السنة» (١١٩٧) والآجري (٢/ ٦١٦) وابن بطّة (١١٤١)، وهو في «الجامع» لمعمر بن راشد (٢٠١١٠)، وأخرجه الحاكم (٢/ ٢٧٢) من طريق آخر عن عبد الكريم الجزري به، وقال: «صحيح على شرط الشيخين» فتعقبه الذهبي فقال: «كيف وهو منقطع؟!» أي بين مجاهد وأبي ذر. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٢٠٥).
183

﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧] حتى ختم الآية. احتج به أحمد في كتاب «الرد على المرجئة»١.

ورواه جعفر بن عون عن المسعودي عن القاسم [ق ٢٣٦] عن أبي ذر بمثله٢.

وقال يحيى بن سليم الطائفي: قال هشام عن الحسن: «الإيمان قول وعمل»، فقلت لهشام: فما تقول أنت؟ فقال: «قول وعمل»٣.

وقال الحميدي: سمعت وكيعًا يقول: «أهل٤ السنة يقولون الإيمان قول وعمل، والمرجئة يقولون: الإيمان قول، والجهمية يقولون: الإيمان المعرفة»٥.

  1. (١) هو «كتاب الإيمان» كما في «الشريعة» للآجري (٢/ ٦١٦)، والمؤلف صادر عنه. وهو الذي أورده الخلّال بتمامه في «كتاب السنة» من رواية المرّوذي، وسمّاه «كتاب الإيمان» و«كتاب الإرجاء». انظر: «السنة» (٤/ ٥٥، ٥/ ٨٠).
  2. (٢) أخرجه الآجري في «الشريعة» (٢/ ٦١٦ - ٦١٧) وابن بطة (١١٤٢) من هذا الطريق. وأخرجه إسحاق بن راهويه ــ كما في «المطالب العالية» (١٢/ ٤٢٨) ــ، وعنه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٤٠٨)، من طريقين آخرين عن المسعودي به. قال الحافظ ابن حجر: «هذا منقطع»، وذلك أن القاسم بن عبد الرحمن المسعودي لم يُدرك أبا ذر.
  3. (٣) أخرجه الآجري في «الشريعة» (٢/ ٦٤١) وابن بطة (١١٨١). وأخرجه عبد الله في «السنة» (٦١٦، ٦٩٤) وابن بطة (١١٩١) مقتصرًا على قول الحسن.
  4. (٤) في الطبعتين: «وأهل» خلافًا للأصل، وإنما فيه ضمّة على اللام مِن «يقولُ» فظنّها المحققان واوًا.
  5. (٥) أسنده الآجري (٢/ ٦٤٠)، وابن بطة (١١٧٥)، واللالكائي (١٨٣٧).
184

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي