٥٥٤/ ٤٥٢٦ - عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: «القدرية مجوس هذه الأمة: إنْ مَرِضُوا فلا تَعُودوهم، وإن مَاتوا فلا تَشهَدوهم»١.
هذا منقطع، أبو حازم سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر. وقد روي هذا الحديث من طرق عن ابن عمر ليس فيها شيء يثبت٢.
٥٥٥/ ٤٥٢٧ - وعن عُمَر مولى غُفْرَةَ، عن رجل من الأنصار، عن حُذيفة ــ وهو ابن اليَمان ﵁ ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «لكلِّ أمةٍ مجوسٌ، ومجوسُ هذه الأمةِ: الذين يقولون لا قَدَرَ، مَن مات منهم فلا تَشهدوا جنازته، ومَن مرض منهم فلا تَعودوهم، وهُم شِيعةُ الدَّجَّال، وحَقٌّ على الله أن يُلحِقهم بالدَّجال»٣.
فيه مجهول، وعمر هذا لا يُحتجّ به٤.
قال ابن القيم ﵀: هذا المعنى قد روي عن النبي ﷺ من حديث ابن عمر، وحذيفة، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ورافع بن خديج.
(١) «سنن أبي داود» (٤٦٩١).
(٢) أي مرفوعًا، وإلا فقد صحّ عن ابن عمر موقوفًا. أخرجه عبد الله في «السنة» (٩٣٥)، واللالكائي (١٢٩٢)، والبيهقي في «القضاء والقدر» (٤١٠) وصحّحه. وانظر: «العلل» للدارقطني (٢٩٨٣) و«العلل المتناهية» (١/ ١٤٤ - ١٤٦).
وأما حديث ابن عباس، فرواه الترمذي١ من حديث القاسم٢ بن حبيب وعلي بن نزار، عن نزار، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «صِنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: القدرية والمرجئة». قال هذا حديث غريب.
ورواه٣ من حديث محمد بن بشر: حدثنا سلَّام بن أبي عمرة٤، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي ﷺ.
وأما حديث جابر، فرواه ابن ماجه في «سننه»٥ عن محمد بن
(١) برقم (٢١٤٩)، وأخرجه ابن ماجه (٦٢)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٩٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ١٥٢) وقال: «هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ؛ ونزار، وعلي بن نزار، والقاسم بن حبيب، وسلَّام= كلهم ليس بشيء».
(٢) في الأصل و(هـ): «الحسن» خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) أي الترمذي عقب الإسناد السابق. وأخرجه أيضًا ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٤٣٣)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٠٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ١٥٢). إسناده واهٍ؛ سلام بن أبي عمرة قال ابن معين: حديثه ليس بشيء، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره.
(٤) في الأصل و(هـ): «عمرو»، تصحيف.
(٥) برقم (٩٢)، وأخرجه أيضًا الطبراني في «المعجم الصغير» (٦١٥)، وقال: «لم يروه عن الأوزاعي إلا بقية، تفرد به ابن مصفّى». وقد عدّ الذهبي هذا الحديث من مناكير بقية في «الميزان» (١/ ٣٣٦)، على أن ابن المصفّى أيضًا متكلّم فيه، وقد حدّث ببعض المناكير، واتّهمه أبو زرعة الدمشقي بأنه يدلّس تدليس التسوية.