تهذيب السنن

فأما حديث ابن عمر وحذيفة، فلهما طرق وقد ضُعِّفَت.

وأما حديث ابن عباس، فرواه الترمذي١ من حديث القاسم٢ بن حبيب وعلي بن نزار، عن نزار، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «صِنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: القدرية والمرجئة». قال هذا حديث غريب.

ورواه٣ من حديث محمد بن بشر: حدثنا سلَّام بن أبي عمرة٤، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي ﷺ.

وأما حديث جابر، فرواه ابن ماجه في «سننه»٥ عن محمد بن

  1. (١) برقم (٢١٤٩)، وأخرجه ابن ماجه (٦٢)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٩٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ١٥٢) وقال: «هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ؛ ونزار، وعلي بن نزار، والقاسم بن حبيب، وسلَّام= كلهم ليس بشيء».
  2. (٢) في الأصل و(هـ): «الحسن» خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.
  3. (٣) أي الترمذي عقب الإسناد السابق. وأخرجه أيضًا ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٤٣٣)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٠٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ١٥٢).
    إسناده واهٍ؛ سلام بن أبي عمرة قال ابن معين: حديثه ليس بشيء، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره.
  4. (٤) في الأصل و(هـ): «عمرو»، تصحيف.
  5. (٥) برقم (٩٢)، وأخرجه أيضًا الطبراني في «المعجم الصغير» (٦١٥)، وقال: «لم يروه عن الأوزاعي إلا بقية، تفرد به ابن مصفّى». وقد عدّ الذهبي هذا الحديث من مناكير بقية في «الميزان» (١/ ٣٣٦)، على أن ابن المصفّى أيضًا متكلّم فيه، وقد حدّث ببعض المناكير، واتّهمه أبو زرعة الدمشقي بأنه يدلّس تدليس التسوية.
187

المُصفَّى: حدثنا بقية، عن الأوزاعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير عن جابر يرفعه، نحو حديث ابن عمر. فلو قال بقية: «حدثنا الأوزاعي» مشى حال الحديث، ولكن عنعنه مع كثرة تدليسه.

وأما حديث أبي هريرة: فرواه١ عبد الأعلى بن حماد: حدثنا معتمر بن سليمان: سمعتُ أبي يحدث عن مكحول، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.

رواه عن عبد الأعلى جماعة٢. وله علتان:

إحداهما: أن المعتمر بن سليمان رواه عن أبي الحُرّ٣: حدثني جعفر بن الحارث، عن يزيد بن ميسرة، عن عطاء الخراساني، عن مكحول، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ٤.

  1. (١) الأصل: «فروى»، والمثبت من (هـ).
  2. (٢) رواه عن عبد الأعلى الفِريابيُّ في «القدر» (٢٣٣)، ثم عنه الآجري (٢/ ٨٠٦).
  3. (٣) هكذا في الأصل، وهو كذلك في مخطوطة «السنة» لابن أبي عاصم، و«القدر» للفريابي، وفي موضع من «الإبانة الكبرى». وفي الموضع الثاني وبقية المصادر: «أبو الحسن». ثم إنه قد سمِّي في بعض الروايات «زيادًا»، وفي بعضها «عليًّا»، ووصف في بعضها بأنه رجل من أهل واسط، فاستظهر الطبراني أنه علي بن عاصم الواسطي، وأغرب ابن عدي فرأى أنه يزيد بن هارون الواسطي وأن معتمرًا أخطأ في كنيته، فإنها «أبو خالد».
  4. (٤) أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (٣٥١)، والفارابي في «القدر» (٢٣٥) ــ وعنه الآجري (٢/ ٨٠٧) ــ، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٤٣٨، ٣٤٦٤)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ١٣٧)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٦٣١، ١٦٣٣)، من طرق عن المعتمر به.
    والإسناد ضعيف لضعف جعفر بن الحارث الواسطي، ولجهالة الراوي عنه، مع الانقطاع بين مكحول وأبي هريرة.
188

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي