تهذيب السنن

٨ - باب في ذَراريِّ المشركين

٥٦١/ ٤٥٤٦ - عن ابن عباس ــ وهو عبد الله ــ ﵄ أن النبيَّ ﷺ سُئِل عن أولاد المشركين، فقال: «الله أعلمُ بما كانوا عاملين».

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي١.

٥٦٢/ ٤٥٤٧ - وعن عائشة ﵂ قالت: قلتُ: يا رسول الله، ذَراريُّ المؤمنين؟ فقال: «مِن آبائهم»، فقلت: يا رسول الله، بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»، قلت: يا رسول الله، فذرَارِي المشركين؟ قال: «مِن آبَائهِم»، قلت: بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»٢.

قال ابن القيم ﵀: حديث عائشة: «قلت يا رسول الله ...» من رواية عبد الله بن أبي قَيس مولى غُطَيف٣ عنها، وليس بذاك المشهور٤.

  1. (١) أبو داود (٤٧١١)، والبخاري (٦٥٩١)، ومسلم (٢٦٦٠)، والنسائي (١٩٥١، ١٩٥٢).
  2. (٢) «سنن أبي داود» (٤٧١٢)، وكذا أخرجه أحمد (٢٤٥٤٥)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٥٨)، من طرق عن عبد الله بن أبي قيس، عن عائشة ﵂.
  3. (٣) كذا في الأصل، وظنّه محقق ط. المعارف تصحيفًا، وليس كذلك إذ هو هكذا في «المسند» (٢٤٥٤٥)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ١٧٣)، و«الثقات» لابن حبان (٥/ ٤٤)، و«العلل المتناهية» (٢/ ٤٤٣)، والأصول الخطية من «الإصابة» (٧/ ٢٠١ - الهامش)، ولعله هو الصواب. وفي مطبوعة كلٍّ من «الجرح والتعديل» (٥/ ١٤٠)، و«تهذيب الكمال» (٤/ ٢٤٦)، و«تهذيب التهذيب» (٥/ ٣٦٥): «عطيّة»، وكذا هو في موضعٍ من «الإصابة» (٧/ ١٨٧). وهو الذي أَثبته محقق ط. المعارف.
  4. (٤) كذا قاله ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٤٤)، ولعل المؤلف صادر عنه، وفي إعلال ابن الجوزي الحديثَ به نظر، فإن عبد الله بن أبي قيس وثَّقه العجلي والنسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم الرازي: «صالح الحديث»، وأخرج له مسلم.
206

ورواه عمر بن ذَرّ عن يزيد بن أبي أمية: أن البراء بن عازب١ أرسل إلى عائشة يسألها عن الأطفال؟ فقالت: ... الحديث. هكذا قال مسلم بن قتيبة عن عمر٢، وقال غيره: عن عمر بن ذر عن يزيد عن رجل عن البراء٣.

وأما ما رواه أبو عَقِيل يحيى بن٤ المتوكل عن بُهَيَّة عنها أنها سألت رسول الله ﷺ عن أولاد المسلمين: أين هم؟ قال: «في الجنة»، وسألته عن

  1. (١) كذا في الأصل والطبعتين، وكذا في «طريق الهجرتين» (٢/ ٨٤٧) و«أحكام أهل الذمة» (٢/ ١٠٩٥)، وهو وهم وخطأ، والصواب: «عن يزيد بن أمية أن عازبًا»، كما في «التاريخ الكبير» (٨/ ٣١٩)، و«العلل المتناهية» (٢/ ٤٤٢). وعازب هذا ليس والد البراء، بل والدُ غُطيفٍ مولى عبد الله بن أبي قيس مِن فوق، فهو «غُطَيف بن عازب بن عُفَيف»، وقيل: إن عازبًا وعُفيفًا اسمان لأبيه، فقد روى البخاري في «التاريخ الكبير» (٥/ ١٧٣) أنه كان اسمه «عازبًا» وسمّاه النبي ﷺ «عُفيفًا». والظاهر أن قوله: «أن عازبًا أرسل إلى عائشة» أيضًا وهم من بعض الرواة في اسم المرسِل، فإن المرسَل هو عبد الله بن أبي قيس، والذي أرسله هو مولاه غُطيف بن عازبٍ، لا أبوه عازب، والله أعلم. وانظر: «الإصابة» (٧/ ٢٠١).
  2. (٢) أخرجه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٤٢) من هذا الطريق. و«مسلم» هكذا في الأصل و«العلل»، وهو خطأ وصوابه: «سَلْم» كما يتبيّن بمراجعة كتب الرجال، وشرحه يطول. وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٨/ ٣١٩) من طريق أبي نُعيم (الفضل بن دكين) عن عمر بن ذر به.
  3. (٣) أخرجه البخاري في «التاريخ» (٨/ ٣٢٠) من طريق عبد الله بن داود الخُرَيبي، عن عمر بن ذر به. قال البخاري: «والأول أصح»، يعني رواية أبي نعيم عن عمر السابقة.
  4. (٤) في الأصل: «عن ابن»، تصحيف، وهو على الصواب في «أحكام أهل الذمة» (٢/ ١٠٩٢) و«طريق الهجرتين» (٢/ ٨٤٦) للمؤلف.
207

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي