تهذيب السنن

ورواه عمر بن ذَرّ عن يزيد بن أبي أمية: أن البراء بن عازب١ أرسل إلى عائشة يسألها عن الأطفال؟ فقالت: ... الحديث. هكذا قال مسلم بن قتيبة عن عمر٢، وقال غيره: عن عمر بن ذر عن يزيد عن رجل عن البراء٣.

وأما ما رواه أبو عَقِيل يحيى بن٤ المتوكل عن بُهَيَّة عنها أنها سألت رسول الله ﷺ عن أولاد المسلمين: أين هم؟ قال: «في الجنة»، وسألته عن

  1. (١) كذا في الأصل والطبعتين، وكذا في «طريق الهجرتين» (٢/ ٨٤٧) و«أحكام أهل الذمة» (٢/ ١٠٩٥)، وهو وهم وخطأ، والصواب: «عن يزيد بن أمية أن عازبًا»، كما في «التاريخ الكبير» (٨/ ٣١٩)، و«العلل المتناهية» (٢/ ٤٤٢). وعازب هذا ليس والد البراء، بل والدُ غُطيفٍ مولى عبد الله بن أبي قيس مِن فوق، فهو «غُطَيف بن عازب بن عُفَيف»، وقيل: إن عازبًا وعُفيفًا اسمان لأبيه، فقد روى البخاري في «التاريخ الكبير» (٥/ ١٧٣) أنه كان اسمه «عازبًا» وسمّاه النبي ﷺ «عُفيفًا». والظاهر أن قوله: «أن عازبًا أرسل إلى عائشة» أيضًا وهم من بعض الرواة في اسم المرسِل، فإن المرسَل هو عبد الله بن أبي قيس، والذي أرسله هو مولاه غُطيف بن عازبٍ، لا أبوه عازب، والله أعلم. وانظر: «الإصابة» (٧/ ٢٠١).
  2. (٢) أخرجه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٤٢) من هذا الطريق. و«مسلم» هكذا في الأصل و«العلل»، وهو خطأ وصوابه: «سَلْم» كما يتبيّن بمراجعة كتب الرجال، وشرحه يطول. وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٨/ ٣١٩) من طريق أبي نُعيم (الفضل بن دكين) عن عمر بن ذر به.
  3. (٣) أخرجه البخاري في «التاريخ» (٨/ ٣٢٠) من طريق عبد الله بن داود الخُرَيبي، عن عمر بن ذر به. قال البخاري: «والأول أصح»، يعني رواية أبي نعيم عن عمر السابقة.
  4. (٤) في الأصل: «عن ابن»، تصحيف، وهو على الصواب في «أحكام أهل الذمة» (٢/ ١٠٩٢) و«طريق الهجرتين» (٢/ ٨٤٦) للمؤلف.
207

أولاد المشركين أين هم يوم القيامة؟ قال: «في النار»، فقلت: لم يدركوا الأعمال، ولم تجرِ عليهم الأقلام؟ قال: «ربك أعلم بما كانوا عاملين، والذي نفسي بيده، لو شئتِ أسمعتك تَضاغِيَهم في النار»١ = فحديث واهٍ، يُعرَف به واهٍ، وهو أبو عَقِيل.

٥٦٣/ ٤٥٤٨ - وعنها ﵂ قالت: أُتِيَ النبيُّ ﷺ بصَبي من الأنصار يُصلِّي عليه، قلتُ: يا رسولَ الله، طُوبى لهذا، لم يعمل شرًا ولم يدرِ به، فقال: «أَوَ غير ذلكِ يا عائشة؟ إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلًا، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلًا، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم».

وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه٢.

٥٦٤/ ٤٥٤٩ - وعن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ مولودٍ يُولَد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه ويُنصِّرانه، كما تَناتَجُ الإبلُ من بهيمةٍ جَمعاءَ، هل تُحِسُّ فيها مِن جدْعَاءَ؟» قالوا: يا رسول الله أفرأيت مَن يموت وهو صغير؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين».

وأخرجه البخاري ومسلم٣ بمعناه من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.

٥٦٥/ ٤٥٥٠ - وعن ابن وهب ــ وهو عبد الله ــ قال: سمعت مالكًا قيل له: إن أهل الأهواء يحتجُّون علينا بهذا الحديث، قال مالك: احتجَّ عليهم بآخره:

  1. (١) أخرجه أحمد (٢٥٧٤٣) مختصرًا، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٧١، ٧/ ٢٠٦)، ومن طريقه ابنُ الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٢٢)، من طرق عن أبي عَقيل به.
  2. (٢) أبو داود (٤٧١٣)، ومسلم (٢٦٦٢)، والنسائي (١٩٤٧)، وابن ماجه (٨٢).
  3. (٣) أبو داود (٤٧١٤)، والبخاري (١٣٥٩)، ومسلم (٢٦٥٨).
208

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي