أولاد المشركين أين هم يوم القيامة؟ قال: «في النار»، فقلت: لم يدركوا الأعمال، ولم تجرِ عليهم الأقلام؟ قال: «ربك أعلم بما كانوا عاملين، والذي نفسي بيده، لو شئتِ أسمعتك تَضاغِيَهم في النار»١ = فحديث واهٍ، يُعرَف به واهٍ، وهو أبو عَقِيل.
٥٦٣/ ٤٥٤٨ - وعنها ﵂ قالت: أُتِيَ النبيُّ ﷺ بصَبي من الأنصار يُصلِّي عليه، قلتُ: يا رسولَ الله، طُوبى لهذا، لم يعمل شرًا ولم يدرِ به، فقال: «أَوَ غير ذلكِ يا عائشة؟ إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلًا، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلًا، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم».
وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه٢.
٥٦٤/ ٤٥٤٩ - وعن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ مولودٍ يُولَد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه ويُنصِّرانه، كما تَناتَجُ الإبلُ من بهيمةٍ جَمعاءَ، هل تُحِسُّ فيها مِن جدْعَاءَ؟» قالوا: يا رسول الله أفرأيت مَن يموت وهو صغير؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين».
وأخرجه البخاري ومسلم٣ بمعناه من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.
٥٦٥/ ٤٥٥٠ - وعن ابن وهب ــ وهو عبد الله ــ قال: سمعت مالكًا قيل له: إن أهل الأهواء يحتجُّون علينا بهذا الحديث، قال مالك: احتجَّ عليهم بآخره:
(١) أخرجه أحمد (٢٥٧٤٣) مختصرًا، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٧١، ٧/ ٢٠٦)، ومن طريقه ابنُ الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٢٢)، من طرق عن أبي عَقيل به.
(٢) أبو داود (٤٧١٣)، ومسلم (٢٦٦٢)، والنسائي (١٩٤٧)، وابن ماجه (٨٢).
(٣) أبو داود (٤٧١٤)، والبخاري (١٣٥٩)، ومسلم (٢٦٥٨).
«قالوا: أرأيتَ مَن يموت وهو صغير؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين»١.
٥٦٦/ ٤٥٥١ - وعن حجَّاج بن المنهال، قال: سمعت حمَّاد بن سلمة يُفسِّر حديثَ: «كل مولودٍ يولَد على الفطرة» قال: هذا عندنا حيث أخذَ الله عليهم العهد في أصلابِ آبائهم، حيث قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾[الأعراف: ١٧٢]٢.
٥٦٧/ ٤٥٥٢ - وعن عامر ــ وهو الشَّعبي ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «الوائدةُ والموءودة في النار». قال يحيى ــ وهو ابن زكريا بن أبي زائدة ــ قال أبي: فحدثني أبو إسحاق ــ يعني السبيعي ــ: أن عامرًا حدثه بذلك عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ٣.
٥٦٨/ ٤٥٥٣ - وعن أنس ــ وهو ابن مالك ﵁ ــ أن رجلًا قال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال: «أبوك في النار»، فلما قَفَّى قال: «إن أبي وأباكَ في النار».
وأخرجه مسلم٤.
(١) «سنن أبي داود» (٤٧١٥).
(٢) «سنن أبي داود» (٤٧١٦).
(٣) «سنن أبي داود» (٤٧١٧). وفي إسناده اضطراب واختلاف كما في «علل الدارقطني» (٧٩٤)، والأشبه: عن الشعبي عن علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي ﵁، كما عند أحمد (١٥٩٢٣) والنسائي في «الكبرى» (١١٥٨٥)، وحسَّن ابن كثير إسناده في «تفسيره» (الإسراء: ١٥)، وقال المؤلف في «طريق الهجرتين» (٢/ ٨٤٩): لا بأس به. وانظر فيه (٢/ ٨٦٢) وفي «أحكام أهل الذمة» (٢/ ١١٢١) وجه كون الموءودة في النار.