تهذيب السنن

٥٦٩/ ٤٥٥٤ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرَى الدَّم».

وأخرجه مسلم١ بطوله. وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه٢ من حديث صفية بنت حُيَيٍّ عن رسول الله ﷺ، وقد تقدم في كتاب الصيام.

٥٧٠/ ٤٥٥٥ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تُجالِسُوا أهل القَدَر ولا تفاتحوهم» الحديث٣، وقد تقدم.

قال ابن القيم ﵀: هذا ما ذكره أبو داود في الباب.

حديث: «كل مولود يولد على الفطرة ...» لفظ «الصحيحين»٤ فيه: «ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، وأبواه يهودانه ...» الحديث.

وفي لفظ آخر٥: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويُشرِّكانه»، فقال رجل: أرأيت يا رسول الله، لو مات قبل ذلك؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين».

وفي لفظ آخر٦: «ما من مولود يولد إلا وهو على الملة».

  1. (١) أبو داود (٤٧١٩) ومسلم (٢١٧٤).
  2. (٢) البخاري (٢٠٣٨)، ومسلم (٢١٧٥)، والنسائي في «الكبرى» (٣٣٤٣)، وابن ماجه (١٧٧٩)، وتقدّم في «سنن أبي داود» (٢٤٧٠) ولم يتقدّم معنا في التجريد.
  3. (٣) «سنن أبي داود» (٤٧٢٠)، وتقدّم فيه في «باب في القدر» (٤٧١٠). وإسناده ضعيف، وإنما يصحّ نحوه موقوفًا على بعض التابعين كأبي قلابة وغيره.
  4. (٤) البخاري (١٣٥٩، ٤٧٧٥، ٦٥٩٩)، ومسلم (٢٦٥٨/ ٢٢).
  5. (٥) «صحيح مسلم» (٢٦٥٨/ ٢٣).
  6. (٦) «صحيح مسلم» (٢٦٥٨/ ٢٣).
210

وفي لفظ آخر١: «على هذه الملة حتى يُبِينَ عنه لسانه».

وفي لفظ آخر٢: «ليس مِن مولود يولد إلا على هذه الفطرة، حتى يعبّر عنه لسانه».

وفي لفظ آخر٣: «من يولد يولد على [هذه] الفطرة».

وفي لفظ آخر٤: «كل إنسان تَلِده أمُّه على الفطرة، وأبواه بعدُ يُهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجِّسانه، فإن كانا مسلمين فمسلم».

وهذه الألفاظ كلها في «الصحيحين» إلا لفظ «الملة» فهو لمسلم، وكذا لفظ: «يُشرِّكانه» له أيضًا، وكذا قوله: «حتى يُعبّر عنه لسانه»، وكذا لفظ: «فإن كانا مسلمين فمسلم» لمسلم وحده.

[ق ٢٤٠] وإنما سقنا هذه الألفاظ لنبين بها أن الكلام جملتان، لا جملة واحدة، وأن قوله: «كل مولود يولد على الفطرة» جملة مستقلة، وقوله: «أبواه يهودانه ...» إلى آخره جملة أخرى. وهو يبين غلط من زعم أن الكلام جملة واحدة، وأن المعنى: كل مولود يولد بهذه الصفة فأبواه يهودانه، وجعل الخبر عند قوله «يهودانه» إلى آخره. وألفاظ الحديث تدل على خطأ هذا القائل، وتدل أيضًا على أن الفطرة هي فطرة الإسلام، ليست الفطرة العامة التي فُطِر عليها من الشقاوة والسعادة، لقوله: «على هذه الفطرة»، وقولهِ: «على هذه الملة».

  1. (١) بالرقم السابق.
  2. (٢) بالرقم السابق.
  3. (٣) «صحيح مسلم» (٢٦٥٨/ ٢٤)، وما بين الحاصرتين منه.
  4. (٤) «صحيح مسلم» (٢٦٥٨/ ٢٥).
211

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي