تهذيب السنن

وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «ارحموا مَن في الأرض يَرحمْكم من في السماء». رواه الترمذي١ وقال: حديث حسن صحيح. وسيأتي في كتاب الأدب.

وفي «صحيح ابن حبان»٢ عن أبي عثمان النَّهدي عن سلمان الفارسي عن النبي ﷺ قال: «إن ربكم حَييّ كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردّهما صفرًا».

وقد روى الترمذي والبيهقي٣ من حديث حماد بن سلمة عن يعلى بن

  1. (١) برقم (١٩٢٤)، وأبو داود (٤٩٤١).
  2. (٢) برقم (٨٧٦، ٨٨٠)، وأخرجه أحمد (٢٣٧١٤)، وأبو داود (١٤٨٨)، والترمذي (٣٥٥٦)، وابن أبي شيبة (٣٠١٧٠)، ووكيع في «الزهد» (٥٠٤)، والحاكم (١/ ٤٩٦)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (١/ ٢٢٠ - ٢٢٣) من طرق عن أبي عثمان النهدي به، إلا أنه اختُلف فيه رفعًا ووقفًا، والموقوف أشبه.
  3. (٣) الترمذي (٣١٠٩)، والبيهقي في «الصفات» (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦، ٣٠٣). وأخرجه أحمد (١٦١٨٨)، وابن ماجه (١٨٢)، وابن أبي عاصم (٦٢٥) وعبد الله (٤٣١) كلاهما في «السنة»، وابن حبان (٦١٤٠).
    قال الترمذي: «حديث حسن»، وكذا حسّن إسناده الذهبي في «العلو» (١/ ٢٧٤)، وصححه ابن حبان، وضعَّفه ابن قتيبة وغيره بجهالة حال وكيع بن حُدُس ــ ويقال: عُدُس ــ، وتُعقِّب بأن ابن حبان قال عنه في «مشاهير علماء الأمصار» (ص ٢٠٠): «مِن الأثبات»، وصحّح له هو والترمذي وابن خزيمة والحاكم كما في «التذييل على كتب الجرح والتعديل» (ص ٣٣٩ - ٣٤٠)، وعليه فمثله لا ينحط حديثه عن درجة الحسن إن شاء الله.
242

عطاء عن وكيع بن حُدُس١ عن أبي رَزِين العُقَيلي قال قلت: يا رسول الله أين كان ربنا ﵎ قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: «كان في عَمَاءٍ٢ ما فوقه هواء وما تحته هواء، ثم خلق العرش ثم استوى عليه». هذا لفظ البيهقي. وهذا الإسناد صححه الترمذي في موضع وحسنه في موضع، فصحّحه في الرؤيا٣:

حدثنا الحسن بن علي٤ الخلال، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا٥ شعبة عن، يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدُس، عن عمه أبي رَزِين العُقَيلي قال: قال رسول الله ﷺ: «رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءًا من النبوة، وهي على رِجلِ طائرٍ ما لم يتحدّث بها فإذا تحدّث بها

  1. (١) في الطبعتين: «عدس» خلافًا للأصل، وقد نصَّ الترمذي عقب الحديث أن حماد بن سلمة يقول: «حُدُس»، ويقول شعبة وغيره: «عدس». والحديث هنا من طريق حماد، وسيأتي من طريق شعبة.
  2. (٢) فسّره يزيد بن هارون (وهو الراوي عن حماد) فقال: العماء: أي ليس معه شيء. وفسّره إسحاق بن راهويه وأئمة اللغة: الأصمعي وأبو عبيد والأزهري بأنه السحاب. قال الأزهري: ويقوي هذا القول قولُ الله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾. انظر: «كتاب السنة من مسائل حرب» (٣٥٠)، و«تهذيب اللغة» (عمى).
  3. (٣) برقم (٢٢٧٨، ٢٢٧٩) واللفظ المذكور لأوّلهما والإسناد للثاني .. وأخرجه أيضًا أحمد (١٦١٨٢، ١٦١٨٣، ١٦١٩١)، وأبو داود (٥٠٢٠)، وابن حبان (٦٠٤٩)، والحاكم (٤/ ٣٩٠)، من طرق عن يعلى بن عطاء به.
  4. (٤) «علي» سقط من الأصل، واستدرك من (هـ).
  5. (٥) في الطبعتين: «حدثنا» خلافًا للأصل ولجامع الترمذي.
243

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي