تهذيب السنن

خمسمائة عام، وبين [السماء] السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي وبين الماء خمسمائة عام، والكرسي١ فوق الماء، والله ﷿ فوق الكرسي ويعلم ما أنتم عليه».

قال٢: ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: «ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام، ثم بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وغِلَظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، ثم ما بين السماء السابعة وبين الكرسي مسيرة خمسمائة عام، وما بين الكرسي والماء خمسمائة عام، والكرسي٣ فوق الماء والله فوق العرش، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم».

وقال الشافعي ــ في كتاب «الأم»، ورُوِّيناه في «مسنده»٤ ــ: أخبرنا

  1. (١) هكذا في الأصل وكتاب البيهقي هنا وفي الجملة التالية، والصواب أن العرش هو الذي فوق الماء، والله ﷾ فوق العرش، كما هو في سائر مصادر هذا الحديث.
  2. (٢) البيهقي في «الأسماء والصفات» (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢). وإسناده إلى عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي ضعيف، وممّا يدل على ضعفه قوله: «عن أبي وائل عن عبد الله» فإنه خطأ، والصواب: «عن زرّ عن عبد الله»، كما في رواية حماد بن سلمة السابقة، وكما في رواية المسعودي نفسه عند ابن خزيمة في «التوحيد» (٧٨٧) وأبي الشيخ في «العظمة» (٢/ ٥٦٥) من طريقين عنه.
  3. (٣) كذا في الأصل وكتاب البيهقي، والصواب: العرش، وسبق التنبيه على نظيره.
  4. (٤) «الأم» (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، و«مسند الشافعي» بترتيب سنجر (٤٦١) وبترتيب السندي (٣٧٤). وإسناده ضعيف جدًّا، إبراهيم بن محمد الأسلمي متروك الحديث، وموسى بن عبيدة الرَّبَذي ضعيف يحدّث بمناكير.
255

إبراهيم بن محمد، قال: حدثني موسى بن عبيدة، قال: حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله١ بن عبيد بن عمير، أنه سمع أنس بن مالك يقول: «أتى جبريلُ النبيَّ ﷺ بمرآةٍ بيضاء فيها نكتة٢، فقال النبي ﷺ ما هذه؟ فقال: هذه الجمعة فُضِّلت بها أنت وأمتك، والناس لكم فيها تبع: اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد. فقال النبي ﷺ: يا جبريل وما يوم المزيد؟ فقال: إن ربك اتخذ في الفردوس واديًا أفيح فيه كُثُب من مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ﵎ ما شاء من ملائكته وحوله منابرُ من نور عليها مقاعدُ للنبيين، وحَفَّ تلك المنابر بمنابرَ من ذهبٍ مُكلَّلة بالياقوت والزبرجد، عليها الشهداء والصديقون، فجلسوا من ورائهم على تلك الكُثُب، فيقول الله ﷿: أنا ربكم قد صدَقتُكم وعدي فسلوني أُعطِكم، فيقولون: ربنا نسألك رضوانك، فيقول قد رضيت عنكم، ولكم ما تمنيتم ولدي مزيد. فهم يحبون يوم الجمعة لِما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك ﵎ على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة».

قال الشافعي٣: «وأخبرنا إبراهيم قال: حدثني أبو عمران إبراهيم بن

  1. (١) في الأصل و(هـ): «عبيد الله»، تصحيف.
  2. (٢) كذا في الأصل والكتب الأخرى للمؤلف كـ «اجتماع الجيوش» (ص ١١٥) و«زاد المعاد» (النسخ الخطية)، والذي في «الأم» و«مسند الشافعي» و«معرفة السنن والآثار» (٤/ ٤٢٦): «وَكْتة»، وهما بمعنى، وقد ورد في بعض الطرق الأخرى للحديث: «نكتة سوداء».
  3. (٣) في «الأم» (٢/ ٤٣٣)، وإسناده واهٍ أيضًا، فيه علاوة على إبراهيم بن محمد الأسلمي: أبو عمران إبراهيم بن الجعد، قال أبو حاتم: شيخ ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» (٢/ ٩١).
256

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي