تهذيب السنن

وقال ابن أبي شيبة١: حدثنا عَبْدة بن سليمان عن أبي حيّان٢ عن حبيب بن أبي ثابت أن حسان بن ثابت أنشد النبي ﷺ:

شهدت بإذن الله أنّ محمدًارسول الذي فوق السماوات من علُ
وأن أبا يحيى ويحيى كلاهماله عمل في دينه متقبَّلُ
وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهميقول بذات الله فيهم ويعدلُ

وفي حديث الشفاعة الطويل من رواية زائدة بن أبي الرُّقاد، عن زياد النُّمَيري، عن أنس عن النبي ﷺ، فذكر الحديث وفيه: «فأدخل على ربي ﷿ [ق ٢٥١] وهو على عرشه»٣. وفي لفظ للبخاري٤: «فأستأذن على ربي في داره».

وفي لفظ آخر: «فآتي تحت العرش فأخر ساجدًا لربي»٥.

وفي حديث عبد الله بن أنيس الذي رحل إليه جابر شهرًا حتى سمعه

  1. (١) في «مصنفه» (٢٦٥٤٠)، وأخرجه أبو يعلى (٢٦٥٣) أيضًا من طريق عبدة به، وهو مرسل. وأخرجه ابن سعد في الطبقات» (٤/ ٣٢٣)، والأزرقي في «أخبار مكة» (١/ ١٢٨ - ١٢٩) من مرسل عبد الملك بن عمير.
  2. (٢) ط. الفقي: «أبي جناد»، ورسمه في الأصل يشبه: «أبي حباب»، والتصحيح من مصادر التخريج.
  3. (٣) أخرجه ابن قدامة في «العلو» (ص ١١١)، ومن طريقه الذهبي في «العلو» (١/ ٣٨١) وقال: «زائدة ضعيف، والمتن بنحوه في «الصحيح» للبخاري من حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ ...»، فذكر لفظ البخاري الآتي.
  4. (٤) برقم (٧٤٤٠).
  5. (٥) أخرجه البخاري (٤٧١٢) ومسلم (١٩٤) عن أبي هريرة في حديث الشفاعة.
275

منه في القِصاص: «ثم يناديهم الله تعالى وهو قائم على عرشه ...» وذكر الحديث١.

واستشهد البخاري ببعضه٢.

وفي «سنن ابن ماجه» و«مسند أحمد»٣ من حديث الفضل الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب ﵎ قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة»، قال: «وذلك قوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨]» قال: «فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم».

وروى الوليد بن القاسم عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي

  1. (١) أخرجه الخطيب في «الرحلة في طلب الحديث» (ص ١١٥) وابن قدامة في «العلو» (ص ١١٢) بإسنادين واهيين عن مقاتل بن حيان، عن أبي الجارود عن جابر. أبو الجارود لم أهتد إليه، وقال الحافظ في «الفتح» (١/ ١٧٤): «وفي إسناده ضعف».
    وقد روي الحديث من طريقين آخرين عن جابر، وليس فيهما موضع الشاهد. أخرجه أحمد (١٦٠٤٢)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٩٧٠)، والحاكم (٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨) من أحدهما، والطبراني في «مسند الشاميين» من الآخر.
  2. (٢) في موضعين من «صحيحه»، أولهما في العلم (باب الخروج في طلب العلم): «ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد»، والثاني في التوحيد (باب قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾): «ويُذكر عن جابر عن عبد الله بن أنيس قال: سمعت النبي ﷺ يقول: يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعُد كما يسمعه من قرُب: أنا الملك، أنا الديّان».
  3. (٣) ابن ماجه (١٨٤)، وليس في «المسند»، وقد سبق تخريجه (٢٥٩).
276

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي