تهذيب السنن

١٠ - باب في الرؤية

٥٧٣/ ٤٥٦١ - عن جرير بن عبد الله البَجَلي ﵁، قال: كُنَّا مع رسول الله ﷺ جُلوسًا فنظر إلى القمر ليلة أربعَ عشرة فقال: «إنّكُم سَتَرَون ربَّكم كما ترون هذا، لا تُضَامُونَ١ في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوع الشمس وقبلَ غروبها فافعلوا». ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠].

وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه٢.

٥٧٤/ ٤٥٦٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال ناس: يا رسول الله، أنَرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال: «هل تُضَارُّونَ في رؤية الشمس في الظَّهيرة، ليست في سحابة؟» قالوا: لا، قال: «هل تُضَارُّون في رؤية القمر ليلة البدر، ليس فيه سحابة؟» قالوا: لا، قال: «والذي نفسي بيده لا تضَارُّون في رؤيته إلا كما تُضارون في رؤية أحدهما».

  1. (١) أي لا يلحقكم ضيم ــ وهو الظلم ــ من كثرة الزحام فيراه بعضكم دون بعض. ويضبط أيضًا بتشديد الميم، من «الضمّ»، وفيه وجهان: ضمّ التاء وفتحها، على تُفاعِلون وتتفاعلون (بحذف إحدى التاءين تخفيفًا)، أي لا تُزاحِمون أو لا تتزاحمون. انظر: «النهاية» (ضمم)، و«فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٣٢١).
  2. (٢) أبو داود (٤٧٢٩)، والبخاري (٥٥٤ ومواضع أخرى)، ومسلم (٦٣٣)، والترمذي (٢٥٥١)، والنسائي في «الكبرى» (١١٢٦٧)، وابن ماجه (١٧٧).
289

وأخرجه مسلم١.

٥٧٥/ ٤٥٦٣ - وعن أبي رَزين العقيلي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، أكلُّنا يرى ربَّه؟ ــ قال ابنُ معاذ (وهو عبيد الله):مُخْلِيًا به يوم القيامة ــ وما آيةُ ذلك في خَلْقه؟ قال: «يا أبا رَزِين، أليس كُلُّكم يرى القمر؟» ــ قال ابن معاذ: «ليلة البدر مُخْلِيًا به؟» ثم اتفقا ــ قلت: بلى، قال: «فالله أعظم». قال ابن معاذ: قال: «فإنما هو خَلْقٌ من خلقِ الله، فالله أعظم» ــ.

وأخرجه ابن ماجه٢.

٥٧٦/ ٤٥٦٤ - وعن سُلَيم بن جُبير مولى أبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، قال: رأيت رسول الله ﷺ يضعُ إبهامه على أُذنه، والتي تليها على عينه، قال أبو هريرة: رأيت رسول الله ﷺ يقرؤها ويضع إصبعيه. قال ابن يونس (وهو محمد النسائي): قال المُقرئ (وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد): وهذا رد على الجهمية٣.

  1. (١) أبو داود (٤٧٣٠)، ومسلم (١٨٢، ٢٩٦٨). وهو عند البخاري (٦٥٧٣) أيضًا.
  2. (٢) أبو داود (٤٧٣١)، وابن ماجه (١٨٠) من طريق يعلى بن عطاء عن وكيع بن حُدُس عن أبي رزين به. وإسناده حسن، وقد سبق الكلام عليه في التعليق على حديث العَماء في الباب السابق.
  3. (٣) «سنن أبي داود» (٤٧٢٨). والحديث أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٤٩، ٥٠)، وابن حبان (٢٦٥)، والحاكم (١/ ٢٤) وصححه على شرط مسلم، وكذا الحافظ أبو محمد الخلّال (ت ٤٣٩) والحافظ ابن حجر. انظر: «إبطال التأويلات» (ص ٣٨٣) و«الفتح» (١٣/ ٣٧٣).
290

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي