تهذيب السنن

مالك، وعدي بن حاتم، وعمار بن ياسر، وزيد١ بن ثابت الأنصاري، وابن عمرو٢.

وروى إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي بكر الصديق في قول الله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قال: «الزيادة النظر إلى الله ﷿»٣.

ورواه أبو إسحاق عن مسلم بن يزيد عن حذيفة٤.

  1. (١) في الأصل وط. الفقي: «عمرو»، وهو سبق قلم، فإن عمرو بن ثابت بن وَقْش الأنصاري استشهد بأُحُد ولم يروِ شيئًا، والتصويب من «حادي الأرواح» للمؤلف (٢/ ٦٢٥).
  2. (٢) سقطت الواو الفارقة من الأصل وط. الفقي، وابن عمر قد سبق اسمه.
    انظر: أحاديث هؤلاء الصحابة وغيرهم مع تخريجها في «حادي الأرواح» للمؤلف (٢/ ٦٢٥ - ٦٨٥)، وجلُّها مخرجة في «الرؤية» للدارقطني.
  3. (٣) أخرجه ابن أبي عاصم (٤٨٣) وعبد الله (٤٥٤) كلاهما في «السنة»، والطبري في «تفسيره» (١٢/ ١٥٦)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٣٧١) من طريق إسرائيل به.
    وإسرائيل تابعه عليه غير واحد عن أبي إسحاق به، وخالفهم شعبة وسفيان فروياه عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد مقطوعًا من قوله، والأشبه أن ذكر أبي بكر فيه محفوظ، كما قال الدارقطني في «العلل» (٧٣). ورواية عامر عن أبي بكر مرسلة لأنه لم يُدركه، ولعله سمعه من سعيد بن نِمْران ــ وهو من المخضرمين ــ عن أبي بكر، كما صحّ ذلك في أثر آخر في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال أبو بكر: هم الذين لم يشركوا بالله شيئًا. أخرجه الطبري (٢٠/ ٤٢٢ - ٤٢٣). وانظر: «العلل» للدارقطني (٦٥، ٧٣)، و«الإصابة» (٤/ ٥٨٧).
  4. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٩٥٢)، وابن أبي عاصم (٤٨٢) وعبد الله (٤٥٦) كلاهما في «السنة»، والطبري (١٢/ ١٥٧)، وإسناده حسن.
293

قال الحاكم أبو عبد الله١: وتفسير الصحابي عندنا مرفوع.

قال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد٢، قال: سمعتُه وبلغه عن رجل أنه قال: إن الله لا يُرى في الآخرة، فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: من قال: إن الله لا يُرى في الآخرة فقد كفر، فعليه لعنة الله وغضبُه مَن كان من الناس، أليس الله ﷿ يقول: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ٢٢ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة]، وقال: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]؟ فهذا دليل على أن المؤمنين يرون الله.

وقال حنبل بن إسحاق٣: سمعت أبا عبد الله يقول: قالت الجهمية: إن الله لا يُرى في الآخرة، وقال الله ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾، فلا يكون هذا إلا أن الله ﷿ يُرى، وقال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ٢٢ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، فهذا النظر إلى الله، والأحاديث التي رويت عن النبي ﷺ: «إنكم ترون ربكم» صحيحة، وأسانيدها غير مدفوعة، والقرآن شاهد أن الله يُرى في الآخرة.

  1. (١) في «المستدرك» (٢/ ٣٤٥) ولفظه: «... فإن الصحابي إذا فسّر التلاوة فهو مسند عند الشيخين». ونحوه في (١/ ٢٧، ١٢٣) ومواضع أخرى. وانظر: «معرفة علوم الحديث» (النوع الخامس) له، فإن ظاهر كلامه فيه أنه خاص بما كان من قبيل أسباب النزول.
  2. (٢) وأسنده عنه الآجري في «الشريعة» (٢/ ٩٨٦).
  3. (٣) وأسنده عنه الآجري في «الشريعة» (٢/ ٩٨٦ - ٩٨٧).
294

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي