وحديث جَرير ذكره ابنُ عدي٢ من حديث ياسين الزيّات، عن رِبْعيّ بن حراش، عن جرير مرفوعًا. وياسين متروك عند النسائي والجماعة٣.
وحديث عائشة رواه أحمد في "مسنده"٤.
وحديث أم سلمة ذكره الترمذي في كتابه٥ معلَّقًا فقال: وفي الباب عن أم سلمة، وذَكَر جماعةً من الصحابة٦.
١٠ - باب المسح على العمامة
١٥/ ١٣٣ - عن ثوبان ﵁ قال: "بعثَ رسولُ الله ﷺ سريّة، فأصابهم البرد، فلمَّا قَدِموا على رسول الله ﷺ أمرَهم أن يمسحوا على العصائب
(١) أخرجه ابن عدي في "الكامل": (١/ ٤٠٣) في ترجمة أصرم بن غياث، وذكره في مناكيره، وقال الحافظ في "التلخيص": (١/ ٩٨): "وأصرم متروك الحديث قاله النسائي، وفي الإسناد انقطاع أيضًا".
(٢) في "الكامل": (٧/ ١٨٤) في ترجمة ياسين الزيات وقال: "وكل رواياته أو عامتها غير محفوظة".
(٤) (٢٥٩٧٠)، وأخرجه أبو عبيد في "الطهور" (٣١٤)، والحاكم: (١/ ١٥٠). قال الدارقطني: إسناده مجهول، حَمَله الناسُ، وقال الهيثمي في "المجمع": "رجاله موثقون". وحسّن إسناده الحافظ في "التلخيص": (١/ ٩٧).
(٥) (١/ ٤٥). وأخرجه الطبراني في "الكبير": (٢٣/ ٢٩٨)، وأشار إليه البيهقي: (١/ ٥٤). قال الحافظ: "وفي إسناده خالد بن إلياس، وهو منكر الحديث".
(٦) بعده في الأصل بياض نحو سطرين.
والتّسَاخين".
١٦/ ١٣٤ - وعن أنس ﵁ قال: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ يتوضأ وعليه عمامة قِطْرِيّة، فأدخل يديه من تحت العمامة، فمسح مقدَّم رأسه، ولم ينقُضِ العمامة"١.
قال ابن القيم ﵀: قال ابن المنذر٢: ويَمْسح على العمامة، لثبوت ذلك عن النبيِّ ﷺ، وعن أبي بكر وعمر ﵄. وقال الجوزجاني٣: رَوى المسحَ على العمامة عن النبي ﷺ: سلمانُ الفارسي، وثوبان، وأبو أمامة، وأنس بن مالك، والمغيرة بن شُعبة، وأبو موسى. وفَعَله الخليفة الراشد أبو بكر الصديق، وقال عمر بن الخطاب: مَن لم يطهِّره المسح على العمامة فلا طهَّره الله.
قال: والمسح على العمامة سُنَّة مِن رسول الله ﷺ ماضية مشهورة عند ذوي القناعة من أهل العلم في الأمصار. وحكاه عن ابن أبي شيبة وأبي خيثمة زهير، وسليمان بن داود الهاشمي٤ مذهبًا لهم.
ورواه أيضًا عَمرو بن أمية الضّمْري وبلال.
(١) في الأصل نقل المجرّد الحديث بلفظ: "رأيت رسول الله ﷺ ينقض العمامة". وهو اختصار يعكس المعنى.
(٣) لعله في كتابه "المترجم"، فإن ابن قدامة وغيره ينقلون منه روايات وكلامًا في الفقه، قال ابن كثير: "فيه علوم غزيرة وفوائد كثيرة". "البداية والنهاية": (١٤/ ٥٤٥).