تهذيب السنن

٥٧٧/ ٤٥٦٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ينزل ربنا ﵎ كل ليلةٍ إلى سماء الدنيا حين يبقى ثُلثُ الليل فيقول: مَن يدعوني فأستجيبَ له؟ مَن يسألُني فأعطيَه؟ مَن يستغفرني فأغفرَ له؟».

وأخرجه الباقون١.

قال ابن القيم ﵀: وفي لفظ لمسلم٢ فيه: «ينزل الله ﷿ إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلثُ الليل الأول فيقول: أنا المَلِك، أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيَه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفرَ له؟ فلا يزال كذلك حتى يُضيءَ الفجر».

وفي لفظ آخر لمسلم٣: «إذا مضى شَطْرُ الليل ــ أو ثلثاه ــ ينزل الله ﵎ إلى سماء الدنيا فيقول: هل من سائل يُعطى؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ حتى ينفجر الصبح».

وفي لفظ آخر لمسلم٤: «من يدعوني فأستجيبَ له؟ أو يسألني فأعطيه؟ ثم يقول: مَن يُقرض غير عديم ولا ظلوم؟».

  1. (١) أبو داود (٤٧٣٣)، والبخاري (١١٤٥)، ومسلم (٧٥٨)، والترمذي (٤٤٦، ٣٤٩٨)، والنسائي في «الكبرى» (٧٧٢٠)، وابن ماجه (١٣٦٦).
  2. (٢) برقم (٧٥٨/ ١٦٩).
  3. (٣) برقم (٧٥٨/ ١٧٠).
  4. (٤) برقم (٧٥٨/ ١٧١).
296

وفي لفظ آخر له١: «ثم يبسط يديه ﵎٢: مَن يُقرض غير عديم٣ ولا ظلوم».

وفي «صحيح مسلم»٤ أيضًا عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى يُمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول ينزل٥ إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتى ينفجر الفجر».

قال الترمذي٦: وفي الباب عن علي، وأبي سعيد، ورفاعة الجهني، وجبير بن مطعم، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وعثمان بن أبي العاص٧. وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من أوجه كثيرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ٨ أنه قال: «ينزل الله ﷿ حين يبقى

  1. (١) بالرقم السابق.
  2. (٢) زاد محقق ط. المعارف بعده بين الحاصرتين: «يقول» من مطبوعة «صحيح مسلم»، ولا يوجد في أكثر نسخه الخطية، لاسيما «نسخة ابن خير» الشهيرة، والعبارة مستقيمة بدونه.
  3. (٣) في مطبوعة «الصحيح» وما وقفت عليه من نسخه الخطية: «عَدُوم»، قال النووي في «شرحه» (٦/ ٣٨): «هكذا في الأصول»، إلا أنه أُثبت في هامش بعض النسخ الخطية المتأخرة: «عديم» إشارةً إلى أنه هكذا في بعض الأصول المقابَل عليها.
  4. (٤) برقم (٧٥٨/ ١٧٢).
  5. (٥) في الطبعتين: «نزل» خلافًا للأصل، والمثبت منه موافق لبعض نسخ مسلم.
  6. (٦) عقب الحديث (٤٤٦)، ولفظه: «... حين يمضي ثلث الليل الأول».
  7. (٧) انظر أحاديث هؤلاء في «النزول» للدارقطني، و«نزهة الألباب في قول الترمذي: وفي الباب» للوائلي (٢/ ٨٩٨ وما بعدها).
  8. (٨) بعده في الأصل و(هـ): «وروي عنه»، وليس في «جامع الترمذي»، والعبارة مستقيمة بدونه، بل إثباته يوهم خلاف المعنى المقصود.
297

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي