تهذيب السنن

وفي لفظ آخر له١: «ثم يبسط يديه ﵎٢: مَن يُقرض غير عديم٣ ولا ظلوم».

وفي «صحيح مسلم»٤ أيضًا عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى يُمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول ينزل٥ إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتى ينفجر الفجر».

قال الترمذي٦: وفي الباب عن علي، وأبي سعيد، ورفاعة الجهني، وجبير بن مطعم، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وعثمان بن أبي العاص٧. وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من أوجه كثيرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ٨ أنه قال: «ينزل الله ﷿ حين يبقى

  1. (١) بالرقم السابق.
  2. (٢) زاد محقق ط. المعارف بعده بين الحاصرتين: «يقول» من مطبوعة «صحيح مسلم»، ولا يوجد في أكثر نسخه الخطية، لاسيما «نسخة ابن خير» الشهيرة، والعبارة مستقيمة بدونه.
  3. (٣) في مطبوعة «الصحيح» وما وقفت عليه من نسخه الخطية: «عَدُوم»، قال النووي في «شرحه» (٦/ ٣٨): «هكذا في الأصول»، إلا أنه أُثبت في هامش بعض النسخ الخطية المتأخرة: «عديم» إشارةً إلى أنه هكذا في بعض الأصول المقابَل عليها.
  4. (٤) برقم (٧٥٨/ ١٧٢).
  5. (٥) في الطبعتين: «نزل» خلافًا للأصل، والمثبت منه موافق لبعض نسخ مسلم.
  6. (٦) عقب الحديث (٤٤٦)، ولفظه: «... حين يمضي ثلث الليل الأول».
  7. (٧) انظر أحاديث هؤلاء في «النزول» للدارقطني، و«نزهة الألباب في قول الترمذي: وفي الباب» للوائلي (٢/ ٨٩٨ وما بعدها).
  8. (٨) بعده في الأصل و(هـ): «وروي عنه»، وليس في «جامع الترمذي»، والعبارة مستقيمة بدونه، بل إثباته يوهم خلاف المعنى المقصود.
297

ثلث الليل الآخر»، وهو أصح الروايات. آخر كلامه.

وفي الباب عن عبادة بن الصامت١...٢.

قال عبّاد بن العوّام: قدم علينا شريكٌ واسطَ، فقلنا له: إن عندنا قومًا ينكرون هذه الأحاديث أن الله ﷿ ينزل إلى سماء الدنيا، فقال شريك: إنما جاءنا بهذه الأحاديث من جاءنا بالسنن عن رسول الله ﷺ: الصلاة والصيام والزكاة والحج، وإنما عرفنا الله ﷿ بهذه الأحاديث٣.

قال الشافعي في رواية الربيع٤: وليس في سنة رسول الله ﷺ إلا

  1. (١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٠٧٩) والآجري في «الشريعة» (٣/ ١١٤٣)، وفي إسناده انقطاع. انظر: «مجمع الزوائد» (١٠/ ١٥٧) و«فتح الباري» (١٣/ ٤٦٨).
  2. (٢) بياض في الأصل قدر نصف سطر، وكتب في الهامش: «بياض» إشارة إلى أنه كان هكذا في كتاب المؤلف، ولعل المؤلف أراد تعداد أسماء الصحابة الذين روي عنهم حديث النزول ممن لم يذكرهم الترمذي فلم يستحضرهم حينها فترك بياضًا ليملأه فيما بعد. فهاكموها: جابر بن عبد الله، وابن عباس، وعقبة بن عامر، وعمرو بن عبسة، وسلمة الأنصاري؛ وأحاديثهم مخرّجة عند الدارقطني في «كتاب النزول»، عدا حديث ابن عباس فأخرجه الدارمي في «الرد على الجهمية» (ص ٧٩) وابن أبي عاصم في «السنة» (٥٢٥) بإسناد حسن.
  3. (٣) أسنده عبد الله في «السنة» (٤٩٣)، والآجري في «الشريعة» (٣/ ١١٢٦) واللفظ له، وابن منده في «التوحيد» (٥٢٣).
  4. (٤) أسنده من طريقه الآجري (٣/ ١١٢٧)، وهو في «الأم» (٣/ ٢٨٦)، وفي سياقه تحريف يُصحّح من «الشريعة».
298

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي