تهذيب السنن

وأخرجه البخاري١ والترمذي وابن ماجه بنحوه٢.

قال ابن القيم ﵀: ورواه البخاري والترمذي٣ أيضًا من حديث الحميدي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضعانًا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحَقّ، وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترق السمع، [ق ٢٥٥] ومسترقو السمع هكذا بعضهم فوق بعض ...» وذكر الحديث.

وقد رواه أبو معاوية عن الأعمش، عن مُسْلم بن صُبَيح، عن مسروق٤، عن عبد الله قوله: «إن الله إذا تكلم بالوحي سمع أهل السماء للسماء صَلصَلة كجرّ السلسلة على الصفا فيُصعقون، فلا يزالون كذلك حتى

  1. (١) علّقه في كتاب التوحيد (باب قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾) عن مسروق عن ابن مسعود موقوفًا عليه. ولم أجده عند الترمذي وابن ماجه، وانظر التعليق الآتي.
  2. (٢) لفظ التخريج من (هـ)، وفيه اختصار وتصرّف من المؤلف، فلفظ «المختصر» (٧/ ١٢٨): «... نحوه من حديث عكرمة مولى ابن عباس عن أبي هريرة»، وهو الحديث الآتي في تعليق المؤلف. وحذفُ المؤلف لطرف الإسناد ظاهرُه أنهم أخرجوا حديث ابن مسعود السابق، ويدل على أن ذلك مقصود للمؤلف أنه قال في الحديث الآتي: «ورواه البخاري والترمذي أيضًا من حديث ...».
  3. (٣) البخاري (٤٨٠٠) عن الحميدي به، والترمذي (٣٢٢٣) عن ابن أبي عمر العدني عن سفيان به.
  4. (٤) «عن مسروق» ساقط من الأصل، واستدركته من (هـ) ومصادر التخريج.
302

يأتيهم جبريل، فإذا جاءهم جبريل فُزِّع عن قلوبهم، قال: فيقولون: يا جبريل، ماذا قال ربك؟ قال: فيقول: الحقَّ، قال فينادون: الحق، الحق»١.

وقد روي هذا مرفوعًا، وليس فيه: «سمع أهل السماء للسماء»٢، وهو الحديث الذي ذكره أبو داود.

وروى البيهقي٣

من حديث نعيم بن حماد: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن [ابن] أبي زكريا، عن رجاء بن حَيْوة، عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله أن يوحي بأمره تكلم بالوحي، وإذا تكلم بالوحي أخذت السماوات رَجفة ــ أو قال: رَعدة ــ شديدة خوفًا من الله ﷿، فإذا سمع بذلك أهل السماوات صَعِقوا وخرُّوا لله سُجّدًا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله من

  1. (١) أخرجه سعيد بن منصور (١٧٦٦ - تفسير)، وعبد الله في «السنة» (٥٢١)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٢٨١)، من طرق عن أبي معاوية به. وأخرجه عبد الله (٥٢٠، ٥٢١)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٢٨٢ - ٢٨٦) من طرق أخرى عن الأعمش به. وعلّقه البخاري كما سبق عن مسروق عن ابن مسعود.
  2. (٢) زيادة «للسماء» ليست في «المختصر»، ولكنه ثابت في مطبوعة «السنن» وأكثر نسخه الخطية. انظر: طبعة دار التأصيل (٧/ ٢٤٣).
  3. (٣) في «الأسماء والصفات» (١/ ٥١١ - ٥١٢)، وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (٥٢٧)، والطبري في «تفسيره» (١٩/ ٢٧٨)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٢٧٩)، كلهم من طريق نعيم بن حمّاد به.
    رجال إسناده ثقات، إلا أن نُعيمًا على جلالته له أوهام وأشياء منكرة، وهذا الحديث منها، فقد قال دُحَيم وأبو حاتم: لا أصل له عن الوليد بن مسلم. انظر: «تاريخ أبي زرعة» (١/ ٦٢١)، و«تفسير ابن كثير» (سبأ: ٢٣).
303

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي