٥٧٩/ ٤٥٧٢ - عن أشْعث الحُدَّاني، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: «شفاعتي لأهل الكبائر من أُمَّتي»١.
وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير»٢ بإسناد حديث أبي داود.
وأشعث وثّقه يحيى بن معين، وقال أحمد: ما به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ. وقال العُقيلي: في حديثه وهم٣.
وقد روي هذا من حديث زياد النُّميري عن أنس٤، وزياد لا يُحتجّ بحديثه٥.
قال ابن القيم ﵀: ورواه أبو حاتم بن حبان في «صحيحه»٦ من
(١) «سنن أبي داود» (٤٧٣٩). وأخرجه أحمد (١٣٢٢٢)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٥٢٨)، والحاكم (١/ ٦٩) استشهادًا، والضياء في «المختارة» (٤/ ٣٨٢). وللحديث طرق أخرى عن أنس، أكثرها لا تخلو من ضعف. انظر: «المقاصد الحسنة» (٥٩٧) و«الشفاعة» لمقبل الوادعي (٥٦).
(٤) أخرجه أبو يعلى (٤٣٠٤) وابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٨٧).
(٥) كلام المنذري مثبت من (هـ)، وفيه تصرّف واختصار من المؤلف.
(٦) برقم (٦٤٦٧)، وأخرجه الترمذي (٢٦٢٣)، وابن ماجه (٤٣١٠)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٥٣٠، ٥٣١)، والحاكم (١/ ٦٩) من طريقين ضعيفين عن جعفر بن محمد به. قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه يُستغرب من حديث جعفر بن محمد.
حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي ﷺ قال: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
٥٨٠/ ٤٥٧٣ - وعن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: «يخرج قوم من النار بشفاعة محمدٍ فيدخلون الجنة ويُسمَّون الجهنَّميين».
وأخرجه البخاري١.
٥٨١/ ٤٥٧٤ - وعن جابر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون».
وأخرجه مسلم٢.٣
قال ابن القيم ﵀: وقد وردت٤ أحاديث الشفاعة عن النبي ﷺ من حديث أنس، وأبي سعيد، وجابر، وأبي هريرة، وعوف بن مالك الأشجعي، وأبي ذر، وابن الجدعاء، ويقال: ابن أبي الجدعاء، وعتبة بن عبد السلمي، وعمران بن حصين، وحذيفة، وكلها في «الصحيح»٥.
(١) أبو داود (٤٧٤٠)، والبخاري (٦٥٦٦).
(٢) أبو داود (٤٧٤١)، ومسلم (٢٨٣٥).
(٣) الحديثان وردا في (هـ)، ولم يُشر إليهما المجرّد، فكلام المؤلف الآتي متصل عنده بما سبق.
(٤) (هـ): «رويت».
(٥) لعل المؤلف ﵀ يقصد بـ «الصحيح» ما هو أعم من «الصحيحين»، فيشمل «صحيح ابن خزيمة» و«صحيح ابن حبان» و«مستدرك الحاكم»؛ لأن أحاديث بعض هؤلاء الصحابة المذكورين ــ وهم عوف بن مالك، وأبو ذر، وعتبة بن عبدٍ السُّلمي، وابن الجدعاء ــ ليست في «الصحيحين»، بل عند ابن حبان (٢١١، ٦٤٦٢، ٧٢٤٧، ٧٣٧٦) ولاءً، وعند الحاكم (١/ ٦٦ - ٦٧)، (٢/ ٤٢٤)، (١/ ٧٠ - ٧١) أيضًا عدا حديث عتبة بن عبدٍ. وانظر للكلام على أسانيدها: تخريج شعيب الأرنؤوط على «صحيح ابن حبان» (الإحسان)، وكتاب «الشفاعة» للوادعي.