ففي «الصحيحين»١ عن أنس أن نبي الله ﷺ قال: «لكل نبي دعوة دعاها لأمته، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة».
وفي «الصحيحين»٢ عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجّل كل نبي دعوتَه، وإني اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا»، ولفظه لمسلم.
ورواه مسلم٣ من حديث جابر بنحوه.
وفي «صحيح البخاري»٤ عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: «لقد ظننتُ يا أبا هريرة أن لا يسألُني عن هذا الحديث [أحدٌ] أوّل٥ منك لِما رأيتُ من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قِبَل نفسه».
(١) البخاري (٦٣٠٥)، ومسلم (٢٠٠) واللفظ له.
(٢) البخاري (٦٣٠٤، ٧٤٧٤)، ومسلم (١٩٩).
(٣) برقم (٢٠١).
(٤) برقم (٦٥٧٠).
(٥) «أحد» ساقط من الأصل، و«أول» تصحّف في الأصل إلى: «أولى».
وفي «صحيح البخاري»١ عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان يومُ القيامة شفعتُ فقلت: يا رب، أَدخِل الجنةَ من في قلبه خردلةٌ، فيدخلون، ثم أقول٢: يا رب أدخل الجنة من في قلبه أدنى شيء»، قال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله ﷺ.
وفي «صحيح البخاري»٣ عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: «يَخرج قومٌ من النار بشفاعة محمد ﷺ فيدخلون الجنة، ويُسمَّون الجهنميين».
وفي «الصحيحين»٤ عن حماد بن زيد قال: قلت لعمرو بن دينار: أسمعت جابر بن عبد الله [ق ٢٥٦] يحدث عن رسول الله ﷺ: «إن الله يخرج قومًا من النار بالشفاعة»؟ قال: نعم.
وفي «الصحيحين»٥ عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «يجمع الله الناسَ يومَ القيامة فيهتمون لذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يُريحَنا من مكاننا هذا ...» فذكر الحديث وفيه: «ثم أشفع فيَحُدّ لي حدًّا، فأخرجهم من النار وأُدخِلهم الجنة، ثم أعود فأقع ساجدًا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال لي: ارفع رأسك يا محمد، قل تُسمع، وسَلْ تُعطَه، واشفع تُشفَّعْ، فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلّمنيه ثم أشفع، فيحدّ لي حدًّا، فأخرجهم