وفي «صحيح البخاري»١ عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان يومُ القيامة شفعتُ فقلت: يا رب، أَدخِل الجنةَ من في قلبه خردلةٌ، فيدخلون، ثم أقول٢: يا رب أدخل الجنة من في قلبه أدنى شيء»، قال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله ﷺ.
وفي «صحيح البخاري»٣ عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: «يَخرج قومٌ من النار بشفاعة محمد ﷺ فيدخلون الجنة، ويُسمَّون الجهنميين».
وفي «الصحيحين»٤ عن حماد بن زيد قال: قلت لعمرو بن دينار: أسمعت جابر بن عبد الله [ق ٢٥٦] يحدث عن رسول الله ﷺ: «إن الله يخرج قومًا من النار بالشفاعة»؟ قال: نعم.
وفي «الصحيحين»٥ عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «يجمع الله الناسَ يومَ القيامة فيهتمون لذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يُريحَنا من مكاننا هذا ...» فذكر الحديث وفيه: «ثم أشفع فيَحُدّ لي حدًّا، فأخرجهم من النار وأُدخِلهم الجنة، ثم أعود فأقع ساجدًا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال لي: ارفع رأسك يا محمد، قل تُسمع، وسَلْ تُعطَه، واشفع تُشفَّعْ، فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلّمنيه ثم أشفع، فيحدّ لي حدًّا، فأخرجهم
وفي «الصحيحين»١ أيضًا من حديث أنس عن النبي ﷺ قال: «إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض، فيأتون آدم ...» وذكر الحديث، وقال: «فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبة من بُرّةٍ أو شعيرةٍ من إيمان فأخرجْه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخِرُّ له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يُسمعْ لك، وسل تُعطَه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أعود إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل، ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: ليس ذلك لك، ولكن وعزتي وكبريائي وعظمتي وجِبريائي لأُخرجنّ من قال: لا إله إلا الله».
وفي «الصحيحين»٢ عن أبي هريرة قال: أُتي رسول الله ﷺ يوما بلحم فرُفع إليه الذراع وكانت تعجبه ... فذكر الحديث إلى أن قال: «فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي، ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده