تهذيب السنن

من النار وأدخلهم الجنة ...» وذكر باقي الحديث.

وفي «الصحيحين»١ أيضًا من حديث أنس عن النبي ﷺ قال: «إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض، فيأتون آدم ...» وذكر الحديث، وقال: «فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبة من بُرّةٍ أو شعيرةٍ من إيمان فأخرجْه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخِرُّ له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يُسمعْ لك، وسل تُعطَه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أعود إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل، ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: ليس ذلك لك، ولكن وعزتي وكبريائي وعظمتي وجِبريائي لأُخرجنّ من قال: لا إله إلا الله».

وفي «الصحيحين»٢ عن أبي هريرة قال: أُتي رسول الله ﷺ يوما بلحم فرُفع إليه الذراع وكانت تعجبه ... فذكر الحديث إلى أن قال: «فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي، ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده

  1. (١) البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣/ ٣٢٦).
  2. (٢) البخاري (٤٧١٢)، ومسلم (١٩٤).
311

وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحد قبلي، ثم قال: يا محمد، ارفع رأسك، سل تُعطَه، اشفع تشفَّع، فأرفع رأسي فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقال: يا محمد، أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من باب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب».

وفي «صحيح مسلم»١ عن حذيفة وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: «يجمع الله ﵎ الناس، فيقوم المؤمنون حتى تُزْلَف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا، استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل أَخرَجكم من الجنة إلا خطيئةُ أبيكم آدم؟ لست بصاحب ذلك ...» فذكر الحديث إلى أن قال: «فيأتون محمدًا ﷺ، فيقوم فيؤذَن له، وترسل الأمانة والرحم ...» الحديث.

وفي «صحيح مسلم»٢ عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أول الناس يشفع في الجنة ...» الحديث.

وفي «الصحيحين»٣ عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ ذُكر عنده عمه أبو طالب فقال: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيُجعل في ضَحضاح من النار يبلغ كعبَيه يغلي منه دماغُه».

وفي «الصحيحين»٤ عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: يا

  1. (١) برقم (١٩٥).
  2. (٢) برقم (١٩٦/ ٣٣٠).
  3. (٣) البخاري (٣٨٨٥، ٦٥٦٤)، ومسلم (٢١٠).
  4. (٤) البخاري (٣٨٨٣، ٦٢٠٨)، ومسلم (٢٠٩).
312

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي