والمستورِد بن شدّاد، وأبو بَرْزة الأسلمي، وحذيفة بن اليمان، وحذيفة بن أُسَيد، وأبو أمامة الباهلي، وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن زيد، وسهل بن سعد، وسويد بن جَبَلة١، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله الصُّنابِحيّ٢، وأبو هريرة، وأبو الدرداء، وأبو بَكْرة، والبراء بن عازب، وسمرة بن جندب، وعبد الله بن عمرو، وأبو ذر، وثوبان، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسمرة العدوي، وجندب بن سفيان٣، وعائشة، وأم سلمة، وأسماء بنت أبي بكر، وخولة بنت قيس، والعِرباض بن سارية، ولَقِيط بن صَبِرة، وعتبة بن عبد السلمي، ورواه غيرهم أيضًا.
وهل الحوض مختص بنبينا ﷺ أم لكل نبي حوض؟ فالحوض الأعظم مختص به لا يشركه فيه نبي غيره.
وأما سائر الأنبياء، فقد قال الترمذي في «الجامع»٤: حدثنا أحمد بن
(١) الفَزاري، مختلف في صحبته، والأشبه أنه تابعي، وحديثه في الحوض مرسل، انظر: «الإصابة» (٥/ ٥٤).
(٢) ط. المعارف: «الصنابجي» بالجيم، خطأ. وقد اختلف في اسم هذا الصحابي، والصواب أنه: الصُّنابِح ــ وقيل: الصُّنابحيّ ــ بن الأعسر الأحمسي البَجَلي، وهو غير عبد الله ــ أو أبي عبد الله ــ الصُّنابحي فإن ذلك ليست له صحبة. انظر: «الإصابة» (٥/ ٢٨٩)، (٦/ ٤٢٩)، (٨/ ١٥١)، (١٢/ ٤٩٩). وحديثه في الحوض أخرجه أحمد (١٩٠٦٩، ١٩٠٨٣)، وابن ماجه (٣٩٤٤)، وابن حبان (٥٩٨٥) بإسناد صحيح.
(٣) هو جندب بن عبد الله البجلي، نسبه المؤلف إلى جدّه.
(٤) برقم (٢٤٤٣) وإسناده ضعيف، فإن سعيد بن بشير فيه لين، وقد خولف في وصل الحديث، كما سيأتي في كلام الترمذي.
محمد١ بن نَيزك البغدادي، حدثنا محمد بن بكار الدمشقي، حدثنا سعيد بن بَشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لكل نبي حوضًا، وإنهم يتباهَون أيُّهم أكثرُ واردةً، وإني لأرجو أن أكون أكثرَهم واردة». قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد روى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن النبي ﷺ،مرسلًا ولم يذكر فيه: «عن سمرة»، وهو أصح.
وفي «مسند البزار»٢ من حديث عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لي حوضًا ما بين بيت المقدس إلى الكعبة، أبيضَ من اللبن، فيه عدد الكواكب آنية، وأنا فرطكم على الحوض، ولكل نبي حوض، وكل نبي يدعو أمته، فمنهم من يَرِد عليه فئام من الناس، ومنهم من يَرِد عليه ما هو دون ذلك، ومنهم من يرد عليه العِصابة، ومنهم من يرد عليه الرَّجُلان والرجل، ومنهم من لا يَرِد عليه أحد فيقول: اللهم قد بلغت، اللهم قد بلغت ثلاثًا» وذكر الحديث.
(١) في الأصل زيادة: «بن علي» بعده، وليس في «الجامع» ولا سِيق في نسبه المسطور في كتب الرجال.
(٢) لم أجده فيه، ولا في غيره من حديث ابن عمر، وقد روي هذا اللفظ من حديث زكريا بن أبي زائدة عن عطية العَوفي عن أبي سعيد الخدري. أخرجه هشام بن عمّار في حديثه (٥٩)، واللالكائي في «شرح السنة» (٦/ ١١٩٦)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ١١٠) من طرق عن زكريا به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٣٩) ــ وعنه ابن ماجه (٤٣٠١) وأبو يعلى (١٠٢٨) وغيرهما ــ مختصرًا دون موضع الشاهد. في إسناده ضعف من أجل عطية العَوفي.