تهذيب السنن

عمارة، فجوابها: أنه قد رواه عن المنهال جماعة، كما قاله ابن عدي١؛ فرواه عبد الرزاق٢ عن معمر عن يونس بن خَبّاب٣ عن المنهال، ورواه حماد بن سلمة عن يونس عن المنهال٤ = فبطلت العلة من جهة الحسن بن عمارة، ولم يضرّ دخول الحسن شيئًا.

وأما العلة الثالثة: وهي أن زاذان لم يسمعه من البراء، فجوابها من وجهين: أحدهما: أن أبا عوانة الإسفراييني رواه في «صحيحه»٥ وصرح فيه بسماع زاذان له من البراء فقال: «سمعت البراء بن عازب» فذكره.

  1. (١) وقد سبق كلامه عند المنذري، وبنحوه قال أبو نعيم الأصبهاني كما نقله شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (٥/ ٤٣٩).
  2. (٢) في «المصنف» (٦٧٣٥)، وعنه أحمد (١٨٦١٤)، ثم من طريقه الحاكم (١/ ٣٩)، وفيه ذكر أن الملائكة يعرجون بالروح فيقول الله تعالى: «ارجعوه ..». وإسناده لا بأس به في المتابعات، فإن يونس بن خبّاب صدوق على لين فيه، ومن كذّبه فلرأيه فإنه كان شيعيًّا غاليًا.
  3. (٣) في الطبعتين: «حباب» بالحاء المهملة، خطأ.
  4. (٤) لم أجده من هذا الطريق، والظاهر أن قوله: «حماد بن سلمة» سهو أو سبق قلم، والصواب «حمّاد بن زيد»، فإن عبد الله أخرجه في «مسند أبيه» (١٨٦١٥) وفي «السنة» (١٤٢٢) من طريق حمّاد بن زيد عن يونس به، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (١٥٤٨) والروياني (٣٨٩) من طريق حماد بن زيد عن يونس به مختصرًا بذكر طرف منه، ولم يُذكر في ترجمة يونس بن خباب أن حماد بن سلمة روى عنه.
    وقد روي من طرق أخرى عن المنهال، وفي أكثرها نظر. انظرها في «المعجم الأوسط» للطبراني (٣٤٩٩، ٧٤١٧، ٩٤٧٤)، و«مستدرك الحاكم» (١/ ٣٩ - ٤٠).
  5. (٥) ليس في القدر المطبوع منه، وجاء التصريح بالسماع أيضًا عند أحمد (١٨٥٣٥) وأبي داود (٤٧٥٤) والحاكم (١/ ٣٨، ٣٩).
323

والثاني: أن ابن منده١ رواه عن الأصمّ: حدثنا الصَّغاني٢ حدثنا أبو النضر، حدثنا عيسى بن المسيب، عن عدي بن ثابت، عن البراء، فذكره.

فهذا عدي [ق ٢٥٨] بن ثابت قد تابع زاذان. قال ابن منده: ورواه أحمد بن حنبل، ومحمود بن غيلان، وغيرهما عن أبي النضر.

ورواه ابن منده٣ أيضًا من طريق محمد بن سلَمة عن خُصَيف الجزَري، عن مجاهد، عن البراء.

قال أبو موسى الأصبهاني٤: «هذا حديث حسن مشهور بالمنهال عن زاذان»، وصححه أبو نعيم٥ والحاكم وغيرهما.

  1. (١) في «كتاب الروح والنفس»، كما في «مجموع الفتاوى» (٥/ ٤٤٢ - ٤٤٤) لشيخ الإسلام و«كتاب الروح» للمؤلف (١/ ١٣٠ - ١٣٣)، وأخرجه أيضًا الطبري في «تهذيب الآثار» (٢/ ٥٠٠ - مسند عمر)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٧٨٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٩١) كلهم من طريق الصَّغاني به. وفيه: «ثم يُصعد به إلى السماء فيفتح له ... فيقول الرب ﷿ ردوا عبدي إلى مضجعه». وإسناده لا بأس به في المتابعات، فإن عيسى بن المسيب صدوق ليس بالقوي.
  2. (٢) في الأصل وط. الفقي: «الصنعاني» خطأ، وفي ط. المعارف: «الصاغاني»، وهو وجه صحيح في هذه النسبة، وقد سبق تقريره.
  3. (٣) في «كتاب الروح والنفس»، كما في «كتاب الروح» للمؤلف (١/ ١٣٤ - ١٣٦) وساق لفظه، وفيه: «ثم عرجا به إلى الجنة فتفتح له أبواب السماء ... فيقول الله ﷿: رُدُّوا روح عبدي إلى الإرض ...». وإسناده لا بأس به في المتابعات، فإن خصيفًا صدوق يُعتبر به على سوء حفظه.
  4. (٤) نقله عنه المنذري في «المختصر» (٧/ ١٤٤).
  5. (٥) انظر: «مجموع الفتاوى» (٥/ ٤٣٩)، وممن صححه ابن منده في «كتاب الإيمان» له (٢/ ٩٦٥).
324

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي