خزيمة. فهذا عَمرو بن ميمون قد تابع أبا عبد الله الجَدَلي، وكلاهما ثقة صدوق.
وقد قيل: إن عَمرو بن ميمون رواه أيضًا عن أبي عبد الله الجَدَلي عن خزيمة١، فإن صحَّ ذلك لم يضرّه شيئًا، فلعله سَمِعه من أبي عبد الله، فرواه عنه، ثم سمعه من خزيمة، فرواه عنه.
١٩/ ١٤٧ - وعن أُبيِّ بن عِمَارة ــ وكان قد صلى مع رسول الله ﷺ القِبْلَتَين ــ أنه قال: "يا رسول الله، أمْسَحُ على الخُفّين؟ قال: نعم، قال: يومًا؟ قال: يومًا، قال: ويومين٢؟ قال: ويومين، قال: وثلاثة؟ قال: نعم وما شئت".
٢٠/ ١٤٨ - وفي رواية: "حتى بلغ سَبعًا ــ قال رسول الله ﷺ ــ: نعم، ما بَدَا لَك".
وأخرجه ابن ماجه٣.
وقال أبو داود: وقد اختلف في إسناده، وليس بالقوي. وبمعناه قال البخاري. وقال الإمام أحمد بن حنبل: رجاله لا يعرفون. وقال الدارقطني: هذا إسنادٌ لا يثبت.
قال ابن القيم ﵀: وقد اخْتُلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا. وعبد الرحمن، ومحمد بن يزيد، وأيوب بن قَطَن: مجهولون كلُّهم٤. وقد
(١) وهي رواية الترمذي (٩٥)، وأحمد (٢٢٢٠١).
(٢) "قال: يومًا، قال: ويومين؟ " سقطت من (خ - المختصر) والمثبت من "سنن أبي داود" (١٥٨)، و(ط - المختصر).
(٣) أخرجه أبو داود (١٥٨)، وابن ماجه (٥٥٧).
(٤) هذا التعليل بنصه ذكره ابن الجوزي في "التحقيق": (١/ ٢٠٩). وانظر "تنقيح التحقيق": (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، و"البدر المنير": (٣/ ٤١ - ٤٣).
أخرجه الحاكم في "المستدرك"١ من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ويحيى بن معين، كلاهما عن عَمرو بن الربيع بن طارق، أنا يحيى٢ بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رَزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ــ قال يحيى: شيخٌ من أهل مصر ــ عن عُبادة بن نُسَي٣... الحديث.
قال الحاكم: هذا إسناد مصري، لم يُنْسَب واحد منهم إلى جرح٤، وهذا مذهب مالك، ولم يخرجاه.
والعجب من الحاكم، كيف يكون هذا مستدركًا على "الصحيحين" ورواته لا يعرفون بجرح ولا بتعديل؟ والله أعلم٥.
١٢ - باب المسح على الجورَبَين
٢١/ ١٤٩ - عن أبي قيسٍ الأوْدِيّ، عن هُزَيل بن شُرَحْبيل، عن المغيرة بن شعبة ﵁: "أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الجوْرَبين والنعلين".
وأخرجه الترمذي وابن ماجه٦، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال أبو داود: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدِّث بهذا الحديث، لأن
(١) (١/ ١٧٠ - ١٧١).
(٢) في ط. الفقي: "محمد" تحريف.
(٣) رسمه في الأصل: "لس"!
(٤) وتعقبه الذهبي فقال: "بل مجهول".
(٥) وانظر كلام المؤلف على الحاكم ومستدركه في "الفروسية" (ص ١٨٥ - ١٨٦ و٢١٣) و"المنار المنيف" (ص ٥).
(٦) أخرجه أبو داود (١٥٩)، والترمذي (٩٩)، وابن ما جه (٥٥٩).