تهذيب السنن

الحديث ومات، وشهدت جنازته وصليت عليه.

قال أبو القاسم الطبراني١: لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عامر بن يحيى. آخر كلامه.

ورواه أبو عبد الرحمن المُقرئ عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنعُم الإفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو.

رواه عن المقرئ جماعة٢.

والحديث أخرجه ابن حبان في «صحيحه» والترمذي٣، وقال: حديث حسن غريب.

وروى حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زرّ بن حبيش: أن عبد الله بن مسعود كان يجتني٤ لرسول الله ﷺ سواكًا من أراك، وكان في

  1. (١) في «الأوسط» عقب الحديث (٤٧٢٥). وقوله: «تفرّد به عامر بن يحيى» فيه نظر، إذ أخرج هو نفسه في «الكبير» (١٤/ ٥١) متابعة ابن أنعُم الإفريقي له عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحُبُلي به، وسيذكرها المؤلف.
  2. (٢) أخرجه عبد بن حُميد في «مسنده» (٣٣٩)، والطبراني في «الكبير» (١٤/ ٥١)، والكلاباذي في «معاني الأخبار» (٦١٠)، والخطيب في «الموضح» (٢/ ٢٠٣)، من طرق عن المقرئ.
    وأخرجه الطبري في «تفسيره» (١٠/ ٧١) من طريق آخر عن الإفريقي به، إلا أنه موقوف على عبد الله بن عمرو.
  3. (٣) أي من طريق الليث، وقد سبق تخريجه.
  4. (٤) ط. الفقي: «يجزّ» تصحيف، وفي ط. المعارف: «يجني»، والمثبت أقرب إلى رسم الأصل، وهو الموافق لما في هامش بعض نسخ «الإحسان» و«التقاسيم»، وفي صلبهما: «يحتزّ»، أي يقطع.
337

ساقَيه دقة، فضحك القوم، فقال النبي ﷺ: «ما يُضحككم من دِقّة ساقَيه؟ والذي نفسي بيده إنهما أثقل في الميزان من أُحُد». رواه أبو حاتم في «صحيحه»١.

١٦ - باب في قتال الخوارج٢

٥٨٩/ ٤٥٩٥ - عن عَبِيدة ــ وهو السَّلْماني ــ أن عليًّا ذكر أهل النَّهْرَوان فقال: «فيهم رجل مُودَن اليد ــ أو مُخْدَج اليد، أو مَثدُون اليد٣ ــ، لولا أن تَبطَروا لنبَّأتكم ما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد ﷺ»، قال: قلت: أنت سمعتَ هذا منه؟ قال: قال: إي وربِّ الكعبة!

وأخرجه مسلم وابن ماجه٤.

٥٩٠/ ٤٥٩٦ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بعث عليٌّ ﵁ إلى النبي ﷺ بذُهَيبة في تُربتها، فقسمها بين أربعة: بين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المُجاشعي، وبين عُيَينة بن بدر الفَزاري، وبين زَيد الخيل الطائي ثم أحدِ بني

  1. (١) «التقاسيم» (٣٤٠٦) و«الإحسان» (٧٠٦٩)، وأخرجه أيضًا أحمد (٣٩٩١)، وأبو يعلى (٥٣١٠، ٥٣٦٥)، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة به. إسناده جيّد، وله طرق وشواهد. انظر: «الصحيحة» (٢٧٥٠).
  2. (٢) قال المجرّد في الأصل: «باب الخوارج. ذكر أحاديث الباب إلى آخرها ثم ذيل عليه»، وهي ترجمة الباب السابق لهذا في «السنن» و«المختصر»، والترجمة المثبتة من (هـ)، ويؤيدها ما ذكره المؤلف في آخر تعليقه أنه صح الحديث عن النبي ﷺ في الخوارج من عشرة أوجه وأنه ذكرها كلَّها، وهذا لا يكون إلا باعتبار أحاديث هذا الباب، دون الباب السابق الذي ليس فيه حديث صريح في الخوارج.
  3. (٣) مُودَن اليد ومخدج اليد: أي ناقصها، ومثدون اليد: أي صغير اليد مُجتمِعها.
  4. (٤) أبو داود (٤٧٦٣)، ومسلم (١٠٦٦/ ١٥٥)، وابن ماجه (١٦٧).
338

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي