تهذيب السنن

نَبهان، وبين علقمة بن عُلاثة العامري ثم أحدِ بني كلاب، قال: فغضبت قريش والأنصار وقالت: يُعطي صناديدَ أهلِ نجدٍ ويَدَعُنا؟! فقال: «إنما أنا أتألَّفهم». قال: فأقبل رجل غائِرُ العَينين، مُشرِف الوَجْنَتين، ناتئ الجبين، كثُّ اللحية، محلوق، قال: اتَّقِ الله يا محمد! فقال: «من يطيع الله إذا عصيتُه، أيأمَنُني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟!» قال: فسأل رجل قَتْلَه ــ أحسبه خالدَ بن الوليد ــ، قال: فمنعه، قال: فلمَّا ولى قال: «إن من ضِئضِئ هذا ــ أو في عقب هذا ــ قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مُروقَ السهم من الرميَّة، يقتلون أهل الإسلام ويَدَعون أهل الأوثان، لئِن أنا أدركتهم لأقتُلَنَّهم قتلَ عاد».

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي١.

٥٩١/ ٤٥٩٧ - وعن قتادة، عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك ﵄، عن رسول الله ﷺ قال: «سيكون في أمتي اختلاف وفُرقة، قوم يُحسنون القِيل ويُسيئون الفعل، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروقَ السهم من الرمية، لا يرجعون حتى يرتدَّ على فُوقِه٢، هم شر الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم» قالوا: يا رسول الله ما سيماهم؟ قال: «التحليق»٣.

قتادة لم يسمع من أبي سعيد الخدري، وسمع من أنس بن مالك.

  1. (١) أبو داود (٤٧٦٤)، والبخاري (٣٣٤٤)، ومسلم (١٠٦٤/ ١٤٤)، والنسائي (٢٥٧٨).
  2. (٢) فُوق السهم: موضِع وَتَر القوس منه، والمعنى: حتى يرجع السهم إلى القوس الذي رمي عنه، وهو من باب التعليق بالمُحال.
  3. (٣) «سنن أبي داود» (٤٧٦٥)، وأخرجه أحمد (١٣٣٣٨) والحاكم (٢/ ١٤٨) من طرق عن الأوزاعي عن قتادة به.
339
٥٩٢/ ٤٥٩٨ - وعن أنس أن رسول الله ﷺنحوه، قال: «سيماهم التحليق والتَّسْبِيد، فإذا رأيتموهم فأَنِيموهم»١.

٥٩٣/ ٤٥٩٩ - وعن سُويد بن غفلة قال: قال علي ﵁: إذا حدَّثتكم عن رسول الله ﷺ حديثًا فَلَأَنْ أَخِرَّ من السماء أحبُّ إليَّ من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خَدْعة، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يأتي في آخر الزمان قوم حُدَثاء الأسنان، سفهاءُ الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانُهم حناجرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنَّ قتلهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة».

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي٢.

٥٩٤/ ٤٦٠٠ - وعن زيد بن وهب الجُهَني أنه كان في الجيش الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي ﵁: أيُّها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن، ليست قراءتُكم إلى قراءتهم شيئًا، ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيئًا، ولا صيامكم إلى صيامهم شيئًا، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قُضِي لهم على لسان نبيهم ﷺ لنَكَلوا عن العمل، وآيةُ ذلك أن فيهم رجلًا له عَضُد، وليست له ذراع، على عضده مثل حَلَمة الثدي، عليه شَعَرات بيض».أفتذهبون إلى معاوية وأهل

  1. (١) «سنن أبي داود» (٤٧٦٦)، وأخرجه أحمد (١٣٠٣٦) والحاكم (٢/ ١٤٧) من طرق عن معمر عن قتادة عن أنس.
    والتسبيد: التحليق واستئصال الشعر، وأنيموهم: أي اقتلوهم.
  2. (٢) أبو داود (٤٧٦٧)، والبخاري (٣٦١١، ٥٠٥٧، ٦٩٣٠)، ومسلم (١٠٦٦/ ١٥٤)، والنسائي (٤١٠٢).
340

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي