تهذيب السنن
٥٩٢/ ٤٥٩٨ - وعن أنس أن رسول الله ﷺنحوه، قال: «سيماهم التحليق والتَّسْبِيد، فإذا رأيتموهم فأَنِيموهم»١.

٥٩٣/ ٤٥٩٩ - وعن سُويد بن غفلة قال: قال علي ﵁: إذا حدَّثتكم عن رسول الله ﷺ حديثًا فَلَأَنْ أَخِرَّ من السماء أحبُّ إليَّ من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خَدْعة، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يأتي في آخر الزمان قوم حُدَثاء الأسنان، سفهاءُ الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانُهم حناجرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنَّ قتلهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة».

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي٢.

٥٩٤/ ٤٦٠٠ - وعن زيد بن وهب الجُهَني أنه كان في الجيش الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي ﵁: أيُّها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن، ليست قراءتُكم إلى قراءتهم شيئًا، ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيئًا، ولا صيامكم إلى صيامهم شيئًا، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قُضِي لهم على لسان نبيهم ﷺ لنَكَلوا عن العمل، وآيةُ ذلك أن فيهم رجلًا له عَضُد، وليست له ذراع، على عضده مثل حَلَمة الثدي، عليه شَعَرات بيض».أفتذهبون إلى معاوية وأهل

  1. (١) «سنن أبي داود» (٤٧٦٦)، وأخرجه أحمد (١٣٠٣٦) والحاكم (٢/ ١٤٧) من طرق عن معمر عن قتادة عن أنس.
    والتسبيد: التحليق واستئصال الشعر، وأنيموهم: أي اقتلوهم.
  2. (٢) أبو داود (٤٧٦٧)، والبخاري (٣٦١١، ٥٠٥٧، ٦٩٣٠)، ومسلم (١٠٦٦/ ١٥٤)، والنسائي (٤١٠٢).
340

الشام وتتركون هؤلاء يَخلفونكم في ذراريِّكم وأموالكم؟! والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغارُوا في سَرْحِ الناس، فسِيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزَّلني زيد بن وهب منزلًا منزلًا حتى مرَّ بنا على قنطرة، قال: فلما التقينا وعلى الخوارج عبد الله بن وهبٍ الرَّاسبي، فقال لهم: ألقُوا الرِّماح وسُلُّوا السيوف من جفونها، فإني أخاف أن يُناشدوكم كما ناشدوكم يوم حَرُوراء، قال: فوحَّشوا برماحهم وسَلُّوا السيوف، وشَجَرهم الناس برماحهم، قال: وقُتِلوا بعضُهم على بعضهم، قال: وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي ﵁: التمسوا فيهم المُخْدَج، فلم يجدوا، قال: فقام علي ﵁ بنفسه حتى أتى ناسًا قد قتل بعضهم على بعض، فقال: أخرجوهم، فوجدوه ممَّا يلي الأرض، فكبَّر وقال: صدق اللهُ وبلَّغ رسوله، فقام إليه عَبِيدة السَّلْماني فقال: يا أمير المؤمنين، واللهِ الذي لا إله إلا هو لقد سمعتَ هذا من رسول الله ﷺ؟ فقال: إي واللهِ الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثًا وهو يحلف.

وأخرجه مسلم١.

٥٩٥/ ٤٦٠١ - وعن أبي الوضيء ــ وهو عبّاد بن نُسيب القيسي٢ البصري ــ قال: قال علي ﵁: اطلبوا المُخدَج ــ فذكر الحديث ــ، فاستخرَجوه من تحت القتلى في طين. قال أبو الوضيء: فكأنني أنظر إليه حبشي عليه قُرَيطِقٌ له، إحدى يديه مثل ثدي المرأة، عليها شعيرات مثل شعيرات التي تكون على ذَنَب اليربوع»٣.

  1. (١) أبو داود (٤٧٦٨)، ومسلم (١٠٦٦/ ١٥٦).
  2. (٢) في «المختصر» المطبوع: «العيشي»، وفي المخطوط: «العبسي»، والمثبت من مصادر ترجمته.
  3. (٣) «سنن أبي داود» (٤٧٦٩)، وإسناده صحيح.
341

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي