الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».
وفي «الصحيحين»١ عن أبي هريرة أن رجلًا قال للنبي ﷺ: أوصني، قال: «لا تغضب»، فردد مرارًا، قال: «لا تغضب».
وفي «الصحيحين»٢ عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله [ق ٢٦٢] عليه وسلم قال: «الحياء لا يأتي إلا بخير».
وفيهما٣ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «الحياء شعبة من الإيمان».
وفي «الصحيحين»٤ عن أبي سعيد قال: كان رسول الله ﷺ أشدَّ حياءً من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه.
٢ - باب في حسن الخلق٥
٦٠٠/ ٤٦٣٠ - وعن عائشة ﵂، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن المؤمن لَيُدرِك بحسن خُلُقه درجةَ الصائم القائم»٦.
- (١) البخاري (٦١١٦)، ولم يخرجه مسلم.
- (٢) البخاري (٦١١٧)، ومسلم (٣٧).
- (٣) البخاري (٩)، ومسلم (٣٥).
- (٤) البخاري (٣٥٦٢، ٦١٠٢)، ومسلم (٢٣٢٠).
- (٥) هذا الباب بأحاديثه ثابت في نسخة (هـ)، ولم يُشر إليه المجرد في الأصل فصار كلام المؤلف الآتي فيه متصلًا بما سبق، فأحدث لبسًا كما في ط. الفقي (٧/ ١٦٠) وط. المعارف (٥/ ٢٣٠٩) حيث اتصل تعليق المؤلف الآتي على حديث أبي الدرداء: «وزاد الترمذي ...» بحديث أبي سعيد المتقدم آنفًا.
- (٦) «سنن أبي داود» (٤٧٩٨)، وأخرجه أحمد (٢٤٣٥٥)، وابن حبان (٤٨٠)، والحاكم (١/ ٦٠)، من حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب عن عائشة.
في إسناده انقطاع، قال أبو حاتم: المطلب لم يُدرك عائشة. وله شواهد تعضده وتُقوِّيه. انظر: «العلل» للدارقطني (٢٨٤١)، و«السلسلة الصحيحة» (٥٢٢، ٧٩٤)، و«الأنيس الساري» (٥/ ٤٦٤٩ - ٤٦٥٣).