٦١٠/ ٤٦٩٨ - وعن جابر ــ وهو ابن عبد الله ﵄ ــ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يَضَع ــ وقال قتيبة: يَرْفَعَ ــ الرجلُ إحدى رجليه على الأخرى. وزاد قتيبة: وهو مُسْتَلقٍ على ظهره.
وأخرجه مسلم١ مختصرًا ومطولًا.
٦١١/ ٤٦٩٩ - وعن عَبَّاد بن تميم، عن عمه ــ وهو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني ــ أنه رأى رسول الله ﷺ مُسْتَلْقِيًا ــ قال القَعْنَبي: في المسجد ــ واضعًا إحْدَى رجليه على الأخرى.
وأخرجاه والنسائي٢.
٦١٢/ ٤٧٠٠ - وعن سعيد بن المسيَّب أن عمر وعثمان كان يفعلان ذلك.
وذكره البخاري٣ عقب حديث عباد بن تميم فقال: وعن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر وعثمان يفعلان ذلك. هذا آخر كلامه.
وسعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر، وأدرك عثمان ولا يحفظ له عنه رواية عن رسول الله ﷺ٤.
(١) أبو داود (٤٨٦٥)، ومسلم (٢٠٩٩).
(٢) أبو داود (٤٨٦٦)، والبخاري (٤٧٥، ٥٩٦٩، ٦٢٨٧)، مسلم (٢١٠٠)، والنسائي (٧٢١).
(٣) أبو داود (٤٨٦٧)، والبخاري (٤٧٥) من طريق مالك عن ابن شهاب عن سعيد، وهو في «الموطأ» (٤٧٨).
(٤) تخريج الأحاديث الثلاثة من (هـ)، وفيه اختصار من المؤلف عمّا في «المختصر». وقد سبق (٢/ ٤٠١ - ٤٠٢) تعقيب المؤلف على تعليل المنذري لروايات سعيد عن عمر بالانقطاع، وسيأتي أيضًا (ص ٣٨٤ - ٣٨٥).
قال ابن القيم ﵀: وأما الحديث الذي رواه الحاكم١ عن الأصم، عن محمد بن إسحاق الصَّغاني، عن إبراهيم بن المنذر الحِزامي، عن محمد بن فليح، عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، عن عبيد بن حنين قال: بينما أنا جالس في المسجد إذ جاءه٢ قتادة بن النعمان فجلس فتحدث فثاب إليه أناس، ثم قال: انطلق بنا إلى أبي سعيد الخدري، فإني قد أُخبرت أنه قد اشتكى، فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري فوجدناه مستلقيًا واضعًا رِجله اليمنى على اليسرى، فسلّمنا وجلسنا، فرفع قتادة يده إلى رِجل أبي سعيد الخدري فقرصها قرصةً شديدة، فقال أبو سعيد: سبحان الله يا ابن أم أوجعتَني! قال: [ق ٢٦٤] ذلك أردتُ ــ فذكر حديث الاستلقاء ــ وقال فيه: «لا ينبغي لأحدٍ من خلقي أن يفعل مثل هذا».
فهذا الحديث له علتان٣:
(١) ليس في «المستدرك»، وإنما أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) عن الحاكم بالإسناد المذكور. وأخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في «السنة» (٥٨٠)، والخلال في «السنة» ــ ومن طريقه أبو يعلى في «إبطال التأويلات» (١٧٩، ١٨٣) ــ، والطبراني في «الكبير» (١٩/ ١٣) ــ ومن طريقه أبو موسى المديني في «جزء في حديث الاستلقاء» ثم من طريقه الدَّشْتي في «إثبات الحدّ» (٥٣) ــ، من طرق عن إبراهيم بن المنذر الحِزامي به.
(٢) في (هـ) ومطبوعة «الأسماء والصفات»: «جاء»، والمثبت من الأصل موافق «للسنة» لابن أبي عاصم، ولفظ الطبراني: «جاءني».
(٣) المؤلف صادر عن البيهقي فيهما، وإلا فقد صحّح إسناده على شرط البخاري في «اجتماع الجيوش» (ص ١٢٧). وقال ابن رجب في أثناء نقده للحديث إسنادًا ومتنًا: ومن قال إنه على شرط الشيخين فقد أخطأ. «فتح الباري» (٢/ ٥٧٣ - ٥٧٧).