٦١٩/ ٤٧٣٨ - وعن الحسن ــ وهو البصري ــ عن سَمُرة بن جُندُب ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا تَلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضب الله، ولا بالنار».
وأخرجه الترمذي١ وقال: حسن صحيح. هذا آخر كلامه. وقد تقدم اختلاف الأئمة في سماع الحسن من سَمُرة.
٦٢٠/ ٤٧٣٩ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يكون اللَّعَّانُون شُفعاءَ ولا شُهداء».
وأخرجه مسلم٢.
٦٢١/ ٤٧٤٠ - عن ابن عباس ﵄ أن رجلًا لعن الريح ــ وقال مسلم (وهو ابن إبراهيم): إن رجلًا نازعَتْه الريحُ رداءَه على عهد النبي ﷺ فلعنها ــ فقال النبي ﷺ: «لا تَلعَنْها فإنها مأمورة، وإنَّه من لعن شيئًا ليس له بأهل رَجَعت اللعنةُ عليه».
وأخرجه الترمذي٣ وقال: غريب، لا نعلم أحدًا أسنده غير بِشر بن عمر. هذا آخر كلامه. بشر بن عمر هذا هو الزهراني، احتجّ به البخاري ومسلم.
(١) أبو داود (٤٩٠٦)، والترمذي (١٩٧٦). وصححه الحاكم (١/ ٤٨).
(٢) أبو داود (٤٩٠٧)، ومسلم (٢٥٩٨).
(٣) أبو داود (٤٩٠٨)، والترمذي (١٩٧٨) من طريق بشر بن عمر عن أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس. رجاله ثقات، وصححه ابن حبان (٥٧٤٥) والضياء (١٠/ ٢٨)، ولكن أعلّ بالإرسال كما أشار إليه الترمذي، فإن مسلم بن إبراهيم رواه عن أبان عن قتادة عن أبي العالية مرسلًا، أخرجه أبو داود (٤٩٠٨). وكذا رواه سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي كلاهما عن قتادة عن أبي العالية مرسلًا، ذكره البزّار عقب الحديث (٥٣٣٠).
قال ابن القيم ﵀: وفي «الصحيحين»١ عن ثابت بن الضحاك قال: قال رسول الله ﷺ: «لعن المؤمن كقتله».
وفي «صحيح مسلم»٢ عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا ينبغي لصِدّيق أن يكون لعّانًا».
وفي الترمذي٣ عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس المؤمن بالطعّان، ولا اللعّان، ولا الفاحش، ولا البذيء» وقال: حديث حسن.
١٢ - باب في تغيير الأسماء
٦٢٢/ ٤٧٨١ - عن عبد الله بن أبي زكرياء، عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّكُم تُدْعَون يومَ القيامة بِأَسمائِكم وأَسماءِ آبائِكم، فَأَحسِنُوا أَسماءَكم»٤.
عبد الله بن أبي زكرياء لم يسمع من أبي الدرداء٥.
(١) البخاري (٦١٠٥، ٦٦٥٢)، ومسلم (١١٠).
(٢) برقم (٢٥٩٧).
(٣) برقم (١٩٧٧)، وأخرجه أحمد (٣٨٣٩، ٣٩٤٨)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٣١٢، ٣٣٢)، وابن حبان (١٩٢)، والحاكم (١/ ١٢)، من طريقين، أحدهما صحيح، والآخر معلّ وبه أخرجه الترمذي، ولذا قال: «حسن غريب، وقد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه». وانظر: «بيان الوهم» (٥/ ٣٠٠ - ٣٠٣).
(٤) «سنن أبي داود» (٤٩٤٨)، وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٥٨١٨). قال أبو داود في رواية ابن الأعرابي: «ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء»، وكذا قال أبو حاتم في «المراسيل» (ص ١١٣)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٠٦).
(٥) كلام المنذري من (هـ)، وقد اختصره المؤلف عمّا في «المختصر».