تهذيب السنن

قال ابن القيم ﵀: وفي «الصحيحين»١ عن ثابت بن الضحاك قال: قال رسول الله ﷺ: «لعن المؤمن كقتله».

وفي «صحيح مسلم»٢ عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا ينبغي لصِدّيق أن يكون لعّانًا».

وفي الترمذي٣ عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس المؤمن بالطعّان، ولا اللعّان، ولا الفاحش، ولا البذيء» وقال: حديث حسن.

١٢ - باب في تغيير الأسماء

٦٢٢/ ٤٧٨١ - عن عبد الله بن أبي زكرياء، عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّكُم تُدْعَون يومَ القيامة بِأَسمائِكم وأَسماءِ آبائِكم، فَأَحسِنُوا أَسماءَكم»٤.

عبد الله بن أبي زكرياء لم يسمع من أبي الدرداء٥.

  1. (١) البخاري (٦١٠٥، ٦٦٥٢)، ومسلم (١١٠).
  2. (٢) برقم (٢٥٩٧).
  3. (٣) برقم (١٩٧٧)، وأخرجه أحمد (٣٨٣٩، ٣٩٤٨)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٣١٢، ٣٣٢)، وابن حبان (١٩٢)، والحاكم (١/ ١٢)، من طريقين، أحدهما صحيح، والآخر معلّ وبه أخرجه الترمذي، ولذا قال: «حسن غريب، وقد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه». وانظر: «بيان الوهم» (٥/ ٣٠٠ - ٣٠٣).
  4. (٤) «سنن أبي داود» (٤٩٤٨)، وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٥٨١٨).
    قال أبو داود في رواية ابن الأعرابي: «ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء»، وكذا قال أبو حاتم في «المراسيل» (ص ١١٣)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٠٦).
  5. (٥) كلام المنذري من (هـ)، وقد اختصره المؤلف عمّا في «المختصر».
372

قال ابن القيم ﵀: وفي هذا الحديث ردّ على من قال: إن الناس يوم القيامة إنما يُدعَون بأمهاتهم، لا بآبائهم.

وقد ترجم البخاري في «صحيحه»١ لذلك فقال: «باب ما يدعى الناس بآبائهم»، وذكر فيه حديث نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «الغادر يُرفَع له لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان بن فلان».

واحتج من قال بالأوّل بما رواه الطبراني في «معجمه»٢ من حديث سعيد بن عبد الله الأودي قال: شهدتُ أبا أمامة وهو في النزع، قال: إذا متُّ فاصنعوا بي كما أمرَنا رسولُ الله ﷺ، [أن نصنع بموتانا؛ أمرنا رسول الله ﷺ] فقال: «إذا مات أحد من إخوانكم فسوَّيتم الترابَ على قبره، فليَقُم أحدُكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يسمعه ولا يُجيبه، ثم يقول: يا فلان بن فلانة، [فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقول: يا فلان بن فلانة،] فإنه يقول: أرشِدْنا رحمك الله ...» فذكر الحديث وفيه: فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف أمَّه، قال: «فلينسِبْه إلى أمه حوّاء: فلان بن حواء».

ولكن هذا الحديث متفق على ضعفه فلا تقوم به حجة فضلًا عن أن يعارَض به ما هو أصح منه.

وفي «الصحيحين»٣ عن أبي موسى قال: «وُلد لي غلام فأتيت به

  1. (١) كتاب الأدب، وحديث ابن عمر فيه برقم (٦١٧٧).
  2. (٢) الكبير (٨/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، وما بين الحاصرتين مستدرك منه، ولعله سقط لانتقال النظر. والحديث ضعيف كما سينصّ عليه المؤلف، وضعفه ابن الصلاح والنووي في آخرين. انظر: «المقاصد الحسنة» (٣٤٦)، و«إرواء الغليل» (٧٥٣).
  3. (٣) البخاري (٥٤٦٧، ٦١٩٧)، ومسلم (٢١٤٥).
373

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي