تهذيب السنن

واختُلِف على وَرْقاء فيه، فقال بعضهم: خالد بن عَرْفجة، وقال بعضهم: خالد بن عُرفطة، أو عَرْفَجة.

ويشبه أن يكون خالدٌ هذا مجهولًا، فإن أبا حاتم الرازي قال١: لا أعرف أحدًا يقال له: خالد بن عُرفطة إلا واحدًا: الذي له صحبة.

٦٣٧/ ٤٨٦٨ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقُل أخوه ــ أو صاحبه ــ: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم».

وأخرجه البخاري والنسائي٢.

قال ابن القيم ﵀: [ق ٢٦٧] وقد أخرج الترمذي٣ عن نافع أن رجلًا عطس إلى جنب ابن عمر، فقال: الحمد لله والسّلامُ على رسول الله، قال ابن عمر: «وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله، وليس هكذا علَّمَنا رسولُ الله ﷺ أن نقول، علّمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال»، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع.

وفي الترمذي٤

أيضًا من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال:

  1. (١) «الجرح والتعديل» (٣/ ٣٤٠).
  2. (٢) أبو داود (٥٠٣٣)، والبخاري (٦٢٢٤)، والنسائي في «الكبرى» (٩٩٨٩)، وليس عندهما: «على كل حال».
  3. (٣) برقم (٢٧٣٨) من طريق زياد بن الربيع، عن حضرمي مولى آل الجارود، عن نافع به. في إسناده ضعف لجهالة حال حضرمي مولى آل الجارود، وقد تفرد به عن نافع، ولذا قال الترمذي: «حديث غريب».
  4. (٤) برقم (٣٣٦٨)، وأخرجه أيضًا النسائي في «الكبرى» (٩٩٧٥)، وابن حبّان (٦١٦٧)، والحاكم (١/ ٦٤)، كلهم من طريق الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد المقبري به.
    الحارث بن أبي ذباب ليس بالقوي، وخطّأ النسائي روايته هذه وقال: إن الصواب ما أخرجه (٩٩٧٦) من طريق آخر عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام موقوفًا، وإسناده جيد. وقصة السلام منه متفق عليها من حديث همام بن منبّه عن أبي هريرة ﵁، وسيأتي ذكرها.
390

قال رسول الله ﷺ: «لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذنه، فقال له ربه: رحمك الله يا آدم، اذهب إلى أولئك الملائكة ــ إلى ملأ منهم جلوس ــ فقل: السلام عليكم، قالوا: وعليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربّه، فقال: إن هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم ...» وذكر الحديث. قال: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن النبي ﷺ، ورواه زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة»١. وقصة السلام منه مخرجة في «الصحيحين»٢ عن أبي هريرة.

٢٠ - بابٌ كم يشمَّت العاطس

٦٣٨/ ٤٨٦٩ - عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: «سَمِّت أخاك ثلاثًا، فما زاد فهو زُكام»٣.

  1. (١) إنما الذي روي بهذا الطريق هو الجزء الأخير من هذا الحديث ــ ولم يسقه المؤلف هنا ــ الذي فيه عرض ذرية آدم عليه، ووهبه سنين من عمره لداود ثم جحده إياه عند حضور أجله «فجحد آدم فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته». أخرجه الترمذي (٣٠٧٦) والحاكم (٢/ ٣٢٥) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
  2. (٢) البخاري (٣٣٢٦، ٦٢٢٧)، ومسلم (٢٨٤١).
  3. (٣) «سنن أبي داود» (٥٠٣٤) من طريق يحيى القطان، عن محمد بن عجلان، سعيد بن أبي سعيد المقبُري به. وهو موقوف على أبي هريرة، وكذا أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٣٩) من رواية ابن عيينة عن ابن عجلان به موقوفًا. ورواه قوم من الثقات عن ابن عجلان فرفعوه، كالليث بن سعد في الرواية الآتية. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٢٣٧٦).
391

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي