٦٣٩/ ٤٨٧٠ - وفي رواية عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال ــ لا أعلمه إلا أنه رفع الحديث إلى النبي ﷺ ــ بمعناه١.
قال أبو داود: رواه أبو نعيم عن موسى بن قيس عن محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ٢.
موسى بن قيس هذا الذي رفعه هو: موسى بن قيس الحضرمي الكوفي، ويقال له: عصفور الجنة. قال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به٣. وقال أبو جعفر العُقيلي٤: يحدث بأحاديث رديَّة بواطيل، وذكر أيضًا أنه من الغلاة في الرفض.
٦٤٠/ ٤٨٧١ - وعن حُميدة ــ أو عُبيدة ــ بنت عبيد بن رِفاعة الزُّرَقي، عن أبيها، عن النبي ﷺ قال: «يُسَمَّتُ العاطس ثلاثًا، فإن شئت فسَمِّتْه، وإن شئتَ فكُفَّ»٥.
هذا مرسل. عبيد بن رفاعة ليست له صحبة، فأما أبوه وجده فلهما صحبة.
(١) «سنن أبي داود» (٥٠٣٥) من طريق الليث عن ابن عجلان به.
(٢) من هذا الطريق الذي ذكره أبو داود أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٩٩٨)، إلا أنه تحرف فيه «موسى بن قيس الحضرمي» إلى «موسى بن موسى الأنصاري».
(٣) انظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ١٥٨).
(٤) «الضعفاء» (٥/ ٤٥٠ - ٤٥٢).
(٥) «سنن أبي داود» (٥٠٣٦).
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم١: سمعت أبي يقول: عبيد بن رفاعة ليست له صحبة. وذكره البخاري في «تاريخه»٢ فقال: روى عن أبيه.
وقال أبو القاسم البغوي٣: يقال: إنه أدرك النبي ﷺ، وولد على عهده.
وفي إسناده: يزيد بن عبد الرحمن، وهو أبو خالد المعروف بالدَّالاني، وقد تقدم الاختلاف في الاحتجاج به.
٦٤١/ ٤٨٧٢ - وعن إياس بن سَلَمة بن الأكْوَع، عن أبيه ﵁ أن رجلًا عطس عند النبي ﷺ فقال له: «يرحمك الله»، ثم عطس فقال النبي ﷺ: «الرجل مزكوم».
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه٤.
قال ابن القيم ﵀: هذا لفظ أبي داود، ولفظ مسلم: «ثم عطس أخرى ...».
ولفظ النسائي٥: ثم عطس الثانية، فقال: «إنه مزكوم».
وأما ابن ماجه فلفظه: «يشمت العاطس ثلاثًا فما زاد فهو مزكوم»، رواه
(١) في «الجرح والتعديل» (٥/ ٤٠٦)، وانظر أيضًا «المراسيل» له (ص ١٣٥).
(٢) (٥/ ٤٤٧).
(٣) لم أجده في الموجود من «معجم الصحابة» له، وبمثله قال أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤/ ١٩٠٢).
(٤) أبو داود (٥٠٣٧)، ومسلم (٢٩٩٣)، والترمذي (٢٧٤٣)، والنسائي في «الكبرى» (٩٩٨٠)، وابن ماجه (٣٧١٤).
(٥) في الأصل: «مسلم» سهو أو سبق قلم، وقد سبق لفظ مسلم والآتي لفظ النسائي.