تهذيب السنن

على المسلم ست بالمعروف: يُسلّم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمّته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويتبع جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه». قال هذا حديث حسن، قد روي من غير وجه عن النبي ﷺ، وقد تكلم بعضهم في الحارث الأعور، وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي أيوب، والبراء، وأبي مسعود.

ومنها: ما رواه الترمذي١ عن أبي أيوب أن رسول الله ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله٢ على كل حال، وليقل الذي يرد عليه: يرحمك الله، وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم».

فهذه أربع طرق من الدلالة: أحدها: التصريح بثبوت وجوب التشميت بلفظه الصريح الذي لا يحتمل تأويلًا.

الثاني: إيجابه بلفظ الحق.

الثالث: إيجابه بلفظة «على» الظاهرة في الوجوب.

  1. (١) برقم (٢٧٤١)، وأخرجه أيضًا أحمد (٢٣٥٥٧)، والنسائي في «الكبرى» (٩٩٧٠)، والحاكم (٤/ ٢٦٦)، كلهم من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن عن أبي أيوب.
    وأعله الترمذي والنسائي والدارقطني في «العلل» (٤٠٣) والحاكم بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فإنه سيئ الحفظ وقد اضطرب في إسناده فتارة يقول: عن أبي أيوب عن النبي ﷺ، وتارة يقول: عن علي عن النبي ﷺ.
  2. (٢) بعده في الأصل و(هـ) والطبعتين: «وليقل»، وهي مقحمة تفسد السياق.
396

الرابع: الأمر به.

ولا ريب في إثبات واجبات كثيرة بدون هذه الطرق، والله تعالى أعلم.

٢٢ - باب ما يقول إذا أصبح وأمسى

٦٤٣/ ٤٩٠٣ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا أصبح: «اللهم بكَ أصْبَحنا، وبك أمسينا، وبك نَحْيَا وبك نموتُ، وإليك النشور. وإذا أمسَى قال: اللهم بك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور».

وأخرجه النسائي وابن ماجه والترمذي١، وحسنّه.

قال ابن القيم ﵀: [لفظ الترمذي: عن أبي هريرة: كان النبي ﷺ يعلِّم أصحابه يقول: «إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير، وإذا أمسى فليقل: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا٢ وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور». وقال: حسن صحيح٣. وإسناده على شرط مسلم، رواه جماعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة]٤.

ولفظ النسائي فيه: أن النبي ﷺ كان يقول إذا أصبح: «اللهم بك

  1. (١) أبو داود (٥٠٦٨)، والترمذي (٣٣٩١)، والنسائي في «الكبرى» (٩٧٥٢، ١٠٣٢٣)، وابن ماجه (٣٨٦٨).
  2. (٢) «وبك أصبحنا» سقط من (هـ)، وواستُدرك من «الجامع».
  3. (٣) الذي في «جامع الترمذي» المطبوع، ونسخة الكروخي الخطية، و«تحفة الأشراف» (٩/ ٤٠٨): «حسن» فقط.
  4. (٤) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولم يذكره المجرّد ولا أشار إليه.
397

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي