تهذيب السنن

أبو زُميل هو سِماك بن الوليد الحنفي، وقد احتج به مسلم.

٦٤٧/ ٤٩٤٨ - وعن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: جاءه أُناسٌ من أصحابه فقالوا: يا رسول الله، نَجِد في أنفسنا الشيءَ نُعظِمُ أن نتكلَّم به ــ أو الكلامَ به ــ، ما نُحبُّ أنَّ لنا وأنَّا تكلمنا به، قال: «أَوَقَد وجدْتُمُوهُ؟» قالوا: نعم، قال: «ذاكَ صَريح الإيمان».

وأخرجه مسلم والنسائي١.

٦٤٨/ ٤٩٤٩ - وعن ابن عباس ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أحدَنا يَجِدُ في نفسه ــ يُعَرِّضُ بالشيء ــ لأَن يكونَ حُمَمَةً أحبُّ إليه من أن يتكلم به، فقال: «الله أكبر! الله أكبر! الحمد لله الذي ردَّ كَيْدَه إلى الوسوسة». قال ابن قدامة ــ وهو محمد ــ: «رد أمره» مكان «ردَّ كيده».

وأخرجه النسائي٢.

قال ابن القيم ﵀: في «الصحيحين»٣: «إن الله تجاوز لأمتي عمّا حدثت به أنفسها، ما لم يتكلموا أو يعملوا به».

  1. (١) أبو داود (٥١١١)، ومسلم (١٣٢)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٤٢٦).
  2. (٢) أبو داود (٥١١٢)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٤٣٥).
    وصححه ابن حبان (١٤٧)، واختاره الضياء (١١/ ٨٣ - ٨٦)، وقال العراقي في «تخريج الإحياء» (٢/ ٩٣٥): إسناده جيّد.
  3. (٣) البخاري (٢٥٢٨، ٥٢٦٩، ٦٦٦٤) ومسلم (١٢٧) من حديث أبي هريرة.
406

٢٥ - في التفاخر بالأحساب

٦٤٩/ ٤٩٥٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ قد أذهبَ عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية وفخرَها بالآباء؛ مؤمِنٌ تقِيٌّ، وفاجرٌ شَقي، أنتم بنو آدمَ وآدمُ من تراب، لَيَدَعَنَّ رجالٌ فَخْرَهم بأقوامٍ إنما هم فحمٌ من فحم جهنم، أو لَيَكُونُنَّ أهوَنَ على الله من الجُعْلان التي تَدْفَعُ بأَنْفِها النَّتن».

وأخرجه الترمذي١، وقال: حسن صحيح.

قوله: «عُبِّيَّة الجاهلية» بضم العين المهملة وكسرها. قال الخطابي٢: «العبية الكبر والنَّخْوة، وأصله من العِبْء، وهو الثقل». وأنكر بعضهم أن يكون من العبء. وقال غيره٣: إن كانت بالضم فهي من التعبئة، لأن المتكبر ذو تكلف وتعبئة بخلاف من يسترسل على سَجيَّته، وإن كانت بالكسر فهو من عُباب الماء، وهو زخيره وارتفاعه.

وقوله: «مؤمن تقي، وفاجر شقي» معناه: أن الناس رجلان: مؤمن تقي، فهو الخيّر الفاضل وإن لم يكن حسيبًا؛ وفاجر شقي، فهو الدنيّ وإن كان في أصله شريفًا رفيعًا.

الفحْم معروف ــ الواحدة: فحمة ــ، وقد يحرَّك مثل: نهْر ونهَر. ويقال أيضًا للفحم: فُحَيم.

الأنف للإنسان وغيره، والجمع: آنُف، وأنوف، وآناف.

الجُعَل: دُويبة معروفة، وجمعها: جُعلان٤.

  1. (١) أبو داود (٥١١٦)، والترمذي (٣٩٥٥).
  2. (٢) في «معالم السنن» (٨/ ١٥).
  3. (٣) كالزمخشري في «الفائق» (عبب).
  4. (٤) لم يعيّن المجرّد القدر الذي نقله المؤلف من كلام المنذري، فرأيت إثباته كلَّه من مخطوطة «المختصر» (النسخة البريطانية)، وفي النسخة المطبوعة (٨/ ١٦) بعض النقص مع تقديم وتأخير في شرح الغريب على خلاف ترتيبها في الحديث.
407

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي