تهذيب السنن

روي عن ابن عمر من وجوه، هذا أصحُّها، وهو على شرط «الصحيحين» ولم يُخرجاه. وأخرجا١ بإسناده حديثًا في النذور، وهو ما رواه منصور عن عبد الله مرّة عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه نهى عن النذر وقال: «إنه لا يردُّ شيئًا، ولكنه يُستخرج به من البخيل»٢.

٦٥١/ ٤٩٦٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ أن رجلًا كان عند النبي ﷺ، فمرَّ به رجلٌ، فقال: يا رسول الله، إني لأحِبُّ هذا، فقال له النبي ﷺ: «أَعلَمْتَه؟» قال: لا، قال: «أَعلِمْه»، قال: فلحِقَه فقال: إنِّي أحبُّك في الله، فقال: أحبَّك الذي أحببتَني له٣.

فيه المبارك بن فَضالة أبو فضالة القرشي العدوي مولاهم البصري، وثقه عفان، واستشهد به البخاري، وضعَّفه الإمام أحمد وابن معين والنسائي، وتكلم فيه غيرهم٤.

  1. (١) البخاري (٦٦٠٨) ومسلم (١٦٣٩/ ٢، ٤).
  2. (٢) الكلام السابق مثبت من (هـ)، أصله للمنذري في «المختصر» (٨/ ٢٢ - ٢٣)، وقد تصرّف فيه المؤلف وزاد نص الحديث في النذر الذي كان المنذري أشار إليه نقلًا عن أبي الفضل المقدسي أنه مخرَّج في «الصحيحين» بالإسناد المذكور.
  3. (٣) «سنن أبي داود» (٥١٢٥) من طريق مبارك بن فَضالة، عن ثابت، عن أنس.
    ومبارك فيه لين، ولكن تابعه عليه الحسين بن واقد عند أحمد (١٢٤٣٠) وابن حبان (٥٧١). وخالفهما حمّاد بن سلمة فرواه عن ثابت عن حبيب بن أبي سُبَيعة عن الحارث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٩٤٠، ٩٩٤١). ورواية حمّاد هي الصحيحة، كما قال أبو حاتم والنسائي والدارقطني، وأما غير حمّاد فوهم ولزم الطريق المشهورة: ثابت عن أنس. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٢٢٣٧) وللدارقطني (٢٣٦١).
  4. (٤) انظر: «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٢٨ - ٣١).
410

قال ابن القيم ﵀١: أخرج الترمذي٢ عن يزيد بن نَعامة الضبّي قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا آخى الرجلُ الرجلَ فليسألْه عن اسمِه واسمِ أبيه وممن هو، فإنه أَوصَل للمودة». قال: هذا حديث غريب٣.

٦٥٢/ ٤٩٦٣ - وعن أبي ذر ﵁ أنه قال: يا رسول الله، الرجلُ يحبُّ القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم، قال: «أنت يا أبا ذر مع من أحببت»، قال: فإني أحبُّ الله ورسوله، قال: «فإنك مع من أحببت»، قال: فأعادها أبو ذر، فأعادها رسول الله ﷺ٤.

وفي «الصحيحين»٥ عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجلٍ أحبَّ قومًا ولمَّا يلحق بهم؟ قال رسول الله ﷺ: «المرءُ مع مَن أحبَّ».

٦٥٣/ ٤٩٦٤ - وعن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ قال: ما رأيت أصحاب رسول الله ﷺ فَرِحُوا بشيءٍ أشدَّ منه، قال رجلٌ: يا رسول الله، الرجلُ

  1. (١) لم يحدّد المجرد موضع تعليق ابن القيم من الباب، وساق هذا التعليق مع الذي يأتي بعده مساقًا واحدًا، والتحديد والفصل مستفاد من (هـ).
  2. (٢) برقم (٢٣٩٢) وقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا نعرف ليزيد بن نعامة سماعًا من النبي ﷺ، ويُروى عن ابن عمر عن النبي ﷺ نحو هذا ولا يصحّ إسناده».
  3. (٣) لم يحدّد المجرد موضع تعليق ابن القيم في الباب، بل وساق هذا التعليق مع التعليق الآتي مساقًا واحدًا، والتحديد والفصل مستفاد من (هـ).
  4. (٤) «سنن أبي داود» (٥١٢٦). وأخرجه أيضًا أحمد (٢١٣٧٩)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٣٥١)، وابن حبان (٥٥٦)، وسيأتي تصحيحه المؤلف له.
  5. (٥) البخاري (٦١٦٨، ٦١٦٩) ومسلم (٢٦٤٠).
411

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي