وهو في البخاري عن عمرو بن عاصم [عن همّام] عن قتادة عن أنس من حديثه.
وعبد القدوس هذا روى عنه البخاري.
وأما حديث جابر، فرواه الحارث بن أبي أسامة١ من حديث عكرمة بن عمار، حدثني سعيد، حدثني جابر بن عبد الله، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، متى تقوم الساعة؟ قال: «فما أعددت لها؟» قال: والله يا رسول الله ما أعددتُ لها، إني لضعيف العمل، وإني أحب الله ورسوله، قال: «فأنت مع من أحببت».
وسعيد إن كان ابنَ المسيب فمنقطع٢، وإن كان ابنَ مِينا فقد أدرك جابرًا.
وأما حديث عائشة، فقال عبد الله: حدثنا هُدبة بن خالد، حدثنا همام
(١) في «مسنده» ــ كما في «بغية الباحث» (١١٠٦) ــ فقال: نا عبد الله بن الرومي، نا عُبادة بن عمر (في المخطوط والمطبوع: عُمارة بن عمير، تحريف)، نا عكرمة ... إلخ. في إسناده لين، عُبادة بن عمر لم يوثّقه أحد، ولذا قال الحافظ: «مقبول». وللحديث طريق آخر، أخرجه أحمد (١٤٦٠٤) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر مختصرًا بلفظ: «العبد مع من أحب».
(٢) كذا، ولم يتبيّن وجه كونه منقطعًا فإن ابن المسيب قد أدرك جابرًا وسمع منه، ففي البخاري (٤١٥٣) أنه قال: حدثني جابر.
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن شَيبة الخُضْري١ عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: «لا يحب أحدٌ قومًا إلا حُشر معهم يوم القيامة»٢.
ورواه [ق ٢٧١] الطبراني في «معجمه»٣ أطول منه من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ترفعه: «ثلاث أحلف عليهن، والرابعة لو حلفت لرجوت أن لا آثم: ما جعل الله ذا سهم في الإسلام كمن لا سهم له، ولا يتولّى اللهَ عبد في الدنيا فيولّيه غيرَه يوم القيامة، والمرء مع من أحب، والرابعة لو حلفت عليها لرجوت أن لا آثم: لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستره يوم القيامة». فقال عمر بن عبد العزيز: إذا سمعتم بمثل هذا الحديث عن عروة عن عائشة فاحفظوه.
(١) في الأصل والطبعتين: «الحضرمي» تصحيف. انظر: «مشتبه النسبة» (ص ٢٦)، و«الإكمال» (٣/ ١٦١، ٢٥٢)، و«تهذيب التهذيب» (٤/ ٣٧٨).
(٢) لم أجد رواية عبد الله ابن الإمام أحمد عن هدبة، وقد أخرجه أبو يعلى (٤٥٦٦) عن هدبة به مطولًا باللفظ الآتي. وأخرجه أيضًا أحمد (٢٥١٢١، ٢٥٢٧١) وابن راهويه (٨٦٣) والحاكم (١/ ١٩) من طرق عن همّام به مطوّلًا. وفي إسناده لين لجهالة شيبة الخُضْري فإنه لا يُعَرف. وقد صحّ مثله مطولًا عن ابن مسعود ﵁، أخرجه معمر في «الجامع» (٢٠٣١٨) ــ ومن طريقه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٥٩٧) ــ، وأبو داود في «الزهد» (١٣٥)، وأبو يعلى (٤٥٦٧)، والطبراني في «الكبير» (٩/ ١٧٦)، من طرق جياد بعضها مرفوع وسائرها موقوف، وهو أشبه.
(٣) لم أجده عند الطبراني، وقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ٢٦٨) ــ ولعله في «كتاب المحبين» أيضًا ــ من هذا الطريق، وليس بمحفوظ من حديث الزهري عن عروة، وإنما يُعرف من حديث شيبة الخُضْري عن عروة.