٦٥٤/ ٤٩٧٥ - وعن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ﵃ قال: كانت تحتي امرأة وكنت أحبها وكان عمر يكرهها فقال لي: طلِّقْها، فأبيت فأتى عمر النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ: «طَلِّقْها».
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه١، وقال الترمذي: حسن صحيح، إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب.
٦٥٥/ ٤٩٧٦ - وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ﵃ قال: قلت: يا رسول الله، مَنْ أَبَرُّ؟ قال: «أُمَّك، ثم أُمَّك، ثم أُمَّك، ثُمَّ أباك، ثم الأقربَ فالأقرب»، وقال رسول الله ﷺ: «لا يَسأَلُ رجلٌ مولاه من فضلٍ هُو عندَه فيمنعه إيَّاه إلَّا دُعِيَ له يوم القيامة فَضْلُه الذي منعه شُجَاعٌ أقرع».
وأخرجه الترمذي٢، وقال: حسن. هذا آخر كلامه. وقد تقدم الكلام على بهز بن حكيم.
٦٥٦/ ٤٩٧٧ - وعن كُلَيب بن مَنفعة عن جده ﵄ أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، مَنْ أَبَرُّ؟ قال: «أمَّكَ وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي
(١) أبو داود (٥١٣٨)، والترمذي (١١٨٩)، والنسائي في «الكبرى» (٥٦٣١)، وابن ماجه (٢٠٨٨)؛ وأخرجه أيضًا أحمد (٤٧١١)، وابن حبان (٤٢٧)، والحاكم (٢/ ١٩٧)، كلهم من طريق ابن أبي ذئب عن خاله الحارث، عن حمزة به.
(٢) أبو داود (٥١٣٩)، والترمذي (١٨٩٧). وأخرجه أيضًا أحمد (٢٠٠٢٠، ٢٠٠٢٨، ٢٠٠٤٧، ٢٠٠٤٨)، والنسائي (٢٥٦٦)، والحاكم (٤/ ١٥٠) من طرق عن بهز به حكيم به.
ذاك، حقٌّ واجب ورحمٌ موصولةٌ»١.
ذكره البخاري في «تاريخه الكبير»٢ تعليقًا.
وقال ابن أبي حاتم٣: كليب بن منفعة الحنفي بصري، قال: أتى جَدِّي النبيَّ ﷺ ــ مرسل ــ فقال: مَن أبَرُّ؟».
وأخرج البخاري٤ من حديث أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، مَن أحقُّ بحُسْن صحابتي؟ قال: «أمُّك». قال: ثُمَّ من؟ قال: «ثم أمك». قال: ثم مَن؟ قال: «ثم أمك». قال: «ثم أبوك».
وأخرجه مسلم وابن ماجه٥ بنحوه، وفي حديثيهما: «ثم أمُّك» مرتين.٦
قال ابن القيم ﵀: قال الإمام أحمد: للأم ثلاثة أرباع البر٧.
وقال أيضًا: الطاعة للأب والبر للأم، واحتج بحديث ابن عمر: «أطع
(١) «سنن أبي داود» (٥١٤٠). وهذا ظاهر الوصل، وروي عن كليب بن منفعة قال: أتى جدّي ... إلخ مرسلًا. قال أبو حاتم في «العلل» (٢١٢٤): المرسل أشبه.
(٢) (٧/ ٢٣٠).
(٣) في «الجرح والتعديل» (٧/ ١٦٧).
(٤) برقم (٥٩٧١).
(٥) مسلم (٢٥٤٨)، وابن ماجه (٢٧٠٦، ٣٦٥٨).
(٦) أخرج أبو داود في هذا الباب تسعة أحاديث، ولم يعيّن المجردُ موضع تعليق المؤلف منها، وقد يكون ذكره في آخر الباب تذييلًا عليه. ونظرًا لطول الباب اقتصرنا على ذكر هذه الأربعة لقوة صلتها بتعليق المؤلف.
(٧) نقله المؤلف أيضًا في «الأعلام» (٥/ ٣٨٠)، ولم أجده في مسائله المطبوعة. وقد صحّ عن المنصور بن المعتمر (ت ١٣٢) أنه قال: كان يُقال: للأم ثلاثة أرباع البر. أخرجه هنّاد في «الزهد» (٢/ ٤٧٦) ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٤٢).