«من عال ثلاث بناتٍ فأدَّبهُنَّ وزَوَّجهُنَّ وأحسَنَ إليهن فله الجنَّة».
٦٥٨/ ٤٩٨٥ - وفي رواية، قال: «ثلاث أخوات، أو ثلاث بنات، أو بنتان، أو أختان».
وأخرجه الترمذي١.
واختُلِف في إسناده، فأخرجه أبو داود من حديث سُهيل بن أبي صالح عن سعيد بن عبد الرحمن بن مُكْمِلٍ الأعشى عن أيوب بن بشير الأنصاري المعاوي عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه الترمذي من حديث سهيل عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري، وقال: وقد زادوا في هذا الإسناد رجلًا.
وأخرجه أيضًا من حديث سفيان بن عيينة عن سهيل عن أيوب بن بشير عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد.
وقال البخاري في «تاريخه»٢: وقال ابن عيينة عن سهيل عن أيوب عن سعيد الأعشى، ولا يصح.
قال ابن القيم ﵀: وقد أخرج مسلم في «صحيحه»٣ عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «من عال جاريتين حتى تَبلُغا جاء يوم القيامة أنا وهو، ــ وضم أصابعه ــ».
(١) أبو داود (٥١٤٧، ٥١٤٨)، والترمذي (١٩١٢، ١٩١٦). وفي إسناده ضعف لجهالة حال سعيد بن عبد الرحمن بن مُكمِل، ولكنه صحيح بشواهده التي سيورد المؤلف بعضها في تعليقه.
(٢) (٣/ ٤٩١)، وقع في مطبوعته: «أبيه» بدل «أيوب»، والظاهر أنه تصحيف.
(٣) برقم (٢٦٣١).
وفي «الصحيحين»١ عن عائشة قالت: «جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها، فسألتني فلم تجد عندي شيئًا غيرَ تمرة، فأعطيتها إياها، فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئًا، ثم قامت فخرجت وابنتاها، فدخل علي النبي ﷺ، فحدثته حديثها فقال النبي ﷺ: «من ابتُلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كنّ له سِترًا من النار».
٦٥٩/ ٤٩٨٧ - عن سهل ــ وهو ابن سعد الساعدي ﵄ ــ أن النبي ﷺ قال: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ــ وقرن بين إصبعيه: الوسطى والتي تلي الإبهام ــ».
وأخرجه البخاري والترمذي٢.
قال ابن القيم ﵀: وقد أخرج ابن ماجه في «سننه»٣ عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «[من عال ثلاثةً من الأيتام] كان كمن قام ليله وصام نهاره، وغدا وراح شاهرًا سيفَه في سبيل الله، وكنت أنا وهو في الجنة أخوَين٤ كهاتين [أختان]ــ وألصق إصبعَيه السبابة والوسطى ــ».
وأخرج أيضًا٥ عن أبي هريرة يرفعه: «خير بيت في المسلمين بيتٌ فيه
(١) البخاري (١٤١٨، ٥٩٩٥)، ومسلم (٢٦٢٩).
(٢) أبو داود (٥١٥٠)، والبخاري (٥٣٠٤، ٦٠٠٥)، والترمذي (١٩١٨).
(٣) برقم (٣٦٨٠) وما بين الحاصرتين منه، وهو مستدرك أيضًا على هامش (ش). وإسناده ضعيف، ولكن يشهد لأوله حديث أبي هريرة المتفق عليه: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وكالقائم لا يَفتُر وكالصائم لا يُفطر»، ويشهد لآخره حديث سهل بن سعد السابق وحديثُ أبي هريرة عند مسلم بنحوه.
(٤) في الأصل والطبعتين: «أخوان»، والتصحيح من «السنن».
(٥) برقم (٣٦٧٩)، وإسناده ضعيف، فيه يحيى بن أبي سليمان، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، مضطرب الحديث، يُكتب حديثه.