وفيهما١ عن أبي شريح أن النبي ﷺ قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»، قيل: يا رسول الله، ومَن؟ قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه» لفظ البخاري.
وفي «صحيح مسلم»٢ عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أبا ذر إذا طبخت مرقةً فأكثِرْ [ماء] ها وتعاهد جيرانك».
وفي لفظ له٣: إن خليلي أوصاني: «إذا طبختَ مرقًا فأكثر ماءَه، ثم انظر أهلَ بيت من جيرانك فأَصِبْهم منها بمعروف».
وفي «صحيح البخاري»٤ عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ يقول: «يا نساء المسلمات لا تحقرنَّ جارةٌ لجارتها ولو فِرْسِنَ شاة».
٢٩ - باب في حق المملوك
٦٦٢/ ٤٩٩٣ - عن أم موسى، عن علي ﵁ قال: «كان آخر كلام رسول الله ﷺ: الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ، اتقُوا الله فِيما مَلَكَتْ أَيمانُكم».
وأخرجه ابن ماجه٥، وليس فيه «اتقوا الله» ولفظه: «الصلاة، وما ملكت أيمانكم».
(١) البخاري (٦٠١٦) واللفظ له، ومسلم (٤٨).
(٢) برقم (٢٦٢٥/ ١٤٢)، وما بين الحاصرتين منه.
(٣) برقم (٢٦٢٥/ ١٤٣).
(٤) برقم (٦٠١٧)، وهو عند مسلم (١٠٣٠) أيضًا.
(٥) أبو داود (٥١٥٦)، وابن ماجه (٢٦٩٨). إسناده حسن، وأخرجه أحمد (٦٩٣) والبخاري في «الأدب المفرد» (١٥٦) والبزار (٣٨٨٦) من طريقين آخرين فيهما ضعف.
وأم موسى هذه قيل: اسمها حبيبة١.
قال ابن القيم ﵀: وقد أخرج ابن ماجه في «سننه»٢
من حديث مُرَّة الطيّب عن أبي بكر الصديق ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة سَيِّئُ المَلَكة» قالوا: يا رسول الله أليس أخبرتَنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين ويتامى؟ قال: «نعم، أكرموهم كرامةَ أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون». قالوا: فما ينفعنا في الدنيا؟ قال: «فرس ترتبطه تقاتل عليه في سبيل الله، مملوكك يكفيك، فإذا صلّى فهو أخوك».
وفي «الصحيحين»٣ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا صنع لأحدكم خادمُه طعامَه ثم جاءه به، وقد ولي حرَّه ودخانه، فليُقْعِدْه معه، فليأكل، فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا فليضَعْ في يده منه أُكلةً أو أُكلتَين» لفظ مسلم.
وفي «صحيح مسلم»٤ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
(١) أخرج أبو داود في هذا الباب ثلاثة عشر حديثًا، واكتفينا بذكر الحديث الأول منها، فإن المجرّد لم يعيِّن موضع تعليق المؤلف، ولعله كان ذيّل به الباب بذكر أحاديث أُخَر لم يوردها أبو داود.
(٢) برقم (٣٦٩١)، وأخرجه أيضًا أحمد (٧٥)، والترمذي (١٩٤٦) مقتصرًا على طرفه الأول، وأبو يعلى (٩٤) كلهم من طريق فَرْقَد السَّبَخي عن مُرَة الطيِّب به. قال الترمذي: «حديث غريب، وقد تكلم أيوب السختياني وغير واحد في فرقد السبخي من قِبل حفظه». وبه أعله البوصيري في «مصباح الزجاجة» (٤/ ١٠٨) والهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٢٣٩).