من حديث مُرَّة الطيّب عن أبي بكر الصديق ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة سَيِّئُ المَلَكة» قالوا: يا رسول الله أليس أخبرتَنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين ويتامى؟ قال: «نعم، أكرموهم كرامةَ أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون». قالوا: فما ينفعنا في الدنيا؟ قال: «فرس ترتبطه تقاتل عليه في سبيل الله، مملوكك يكفيك، فإذا صلّى فهو أخوك».
وفي «الصحيحين»٣ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا صنع لأحدكم خادمُه طعامَه ثم جاءه به، وقد ولي حرَّه ودخانه، فليُقْعِدْه معه، فليأكل، فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا فليضَعْ في يده منه أُكلةً أو أُكلتَين» لفظ مسلم.
وفي «صحيح مسلم»٤ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
(١) أخرج أبو داود في هذا الباب ثلاثة عشر حديثًا، واكتفينا بذكر الحديث الأول منها، فإن المجرّد لم يعيِّن موضع تعليق المؤلف، ولعله كان ذيّل به الباب بذكر أحاديث أُخَر لم يوردها أبو داود.
(٢) برقم (٣٦٩١)، وأخرجه أيضًا أحمد (٧٥)، والترمذي (١٩٤٦) مقتصرًا على طرفه الأول، وأبو يعلى (٩٤) كلهم من طريق فَرْقَد السَّبَخي عن مُرَة الطيِّب به. قال الترمذي: «حديث غريب، وقد تكلم أيوب السختياني وغير واحد في فرقد السبخي من قِبل حفظه». وبه أعله البوصيري في «مصباح الزجاجة» (٤/ ١٠٨) والهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٢٣٩).
(٣) البخاري (٢٥٥٧) ومسلم (١٦٦٣).
(٤) برقم (١٦٦٢).
«للمملوك طعامه وكسوته، ولا يُكلَّف من العمل إلا ما يطيق».
٣٠ - باب ما جاء في المملوك إذا نصح١
٦٦٣/ ٥٠٠٦ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إن العبد إذا نصح لسيِّده وأحسن عبادةَ الله فله أجرُه مرتين».
وأخرجه البخاري ومسلم٢.
قال ابن القيم ﵀: وأخرجا عن ابن عمر٣ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أدّى العبد حقَّ الله وحق مواليه كان له أجران»، زاد مسلم: فحدثت به كعبًا فقال كعب: ليس عليه حساب ولا على مؤمن مُزْهِد٤».
وفي «الصحيحين»٥ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «للعبد المملوك المصلح أجران»، والذي نفس أبي هريرة بيده، لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبِرُّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
زاد مسلم عن ابن المسيب٦: وبلغَنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمُّه لِصُحبتها.
(١) لم يذكر المجرّد هذا الباب، بل ساق تعليق المؤلف الآتي مع كلامه في الباب السابق، والذي يظهر من تعليقه أنه متعلق بهذا الباب وحديثه، ولذا أثبتناه.
(٢) أبو داود (٥١٦٩)، والبخاري (٢٥٤٦)، ومسلم (١٦٦٤).
(٣) كذا في الأصل، وهو سهو، فالحديث عن أبي هريرة عند مسلم (١٦٦٦)، وبنحوه عن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٢٥٤٧).
(٤) ط. الفقي: «من هذا» تحريف، والمزهد: قليل المال.
(٥) البخاري (٢٥٤٨)، ومسلم (١٦٦٥).
(٦) لم يُصرَّح باسم القائل عند مسلم، والظاهر أنه الزهري كما في «البر والصلة» للحسين المروزي (٢٩). وانظر: «الفتح» (٥/ ١٧٦).