تهذيب السنن

وأخرج البخاري١ عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «للمملوك الذي يُحسِن عبادة ربه، ويؤدّي إلى سيده الذي له عليه من الحق والنصيحة والطاعة= أجران». ولمسلم٢ بمعناه.

وفي «الصحيحين»٣ عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد، والعبد المملوك إذا أدّى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت له [ق ٢٧٢] أمة فأدّبها فأحسن تأديبها وعلّمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران».

٣١ - باب في إفشاء السلام

٦٦٤/ ٥٠٢٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنَّة حتى تؤمنوا، ولا تُؤمنون حتى تَحابُّوا، أفلا أدُلُّكُم على أمرٍ إذا فعلتموه تَحاببتم؟ أفشُوا السلام بينكم».

وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه٤.

٦٦٥/ ٥٠٣٠ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رجلا سألَ رسول الله ﷺ: أيُّ الإسلام خير؟ قال: «تُطعمُ الطعامَ، وتقرأُ السلام على مَن عرفت ومَن لم تعرِف».

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه٥.

  1. (١) برقم (٢٥٥١).
  2. (٢) وهو الحديث الآتي.
  3. (٣) البخاري (٩٧)، ومسلم (١٥٤).
  4. (٤) أبو داود (٥١٩٣)، ومسلم (٥٤)، والترمذي (٢٦٨٨)، وابن ماجه (٦٨).
  5. (٥) أبو داود (٥١٩٤)، والبخاري (١٢)، ومسلم (٣٩)، والنسائي (٥٠٠٠)، وابن ماجه (٣٢٥٣).
431

قال ابن القيم ﵀: وقد أخرجا في «الصحيحين»١ عن البراء بن عازب قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر الضعيف، وعون المظلوم، وإفشاء السلام، وإبرار القسم».

وفي «جامع الترمذي»٢ عن عبد الله بن سلام قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا والناس نيام= تدخلوا الجنة بسلام». قال الترمذي: حديث صحيح.

وفي «الموطأ»٣ بإسناد صحيح عن الطُّفَيل بن أبي بن كعب أنه كان يأتي عبد الله بن عمر، فيغدو معه إلى السوق، [قال:] فإذا غدونا إلى السوق لم يَمرّ عبد الله على سَقّاط٤ ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا أحدٍ إلا سلّم عليه. قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر [يومًا] فاستتبعني إلى السوق، فقلت له: ما تَصنعُ بالسوق، وأنت لا تقف على البَيِّع، ولا تسأل عن السلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ وأقول: اجلسْ بنا هاهنا نتحدث، فقال: «يا أبا بَطْن ــ وكان الطفيل ذا بطن ــ إنما نغدو من أجل

  1. (١) البخاري (١٢٣٩، ٢٤٤٥، ٥١٧٥، ومواضع)، ومسلم (٢٠٦٦). وهذا لفظ البخاري في الاستئذان، باب إفشاء السلام، برقم (٦٢٣٥)، ولفظ سائر الروايات: «نصر المظلوم وإجابة الداعي» بدل «نصر الضعيف وعون المظلوم».
  2. (٢) برقم (٢٤٨٥)، وأخرجه أيضًا أحمد (٢٣٧٨٤)، وابن ماجه (١٣٣٤، ٣٢٥١)، والحاكم (٣/ ١٣)، والضياء في «المختارة» (٩/ ٤٣١ - ٤٣٣).
  3. (٣) برقم (٢٧٦٣) وما بين الحاصرتين منه، ومن طريقه أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٠٠٦).
  4. (٤) هو الذي يبيع السَّقَط من المتاع، أي رَديئَه وحقيره.
432

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي